
وفقاً لموقع TV2 . فقد أثارت فعاليات تلاوة آيات من القرآن الكريم عبر مكبرات صوت في ساحة رادهوسبلادن Rådhuspladsen وسط العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، وكذلك في سوق عيد الميلاد بساحة إنغهافه بلاتس Enghave Plads، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعدما نظمت مجموعة من الأشخاص هذه الفعاليات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع وزير شؤون الهجرة والاندماج إلى توجيه انتقادات حادة لها، بحسب ما ذكر المقال. اكمل القراءة بعد الإعلان
انتقادات رسمية من وزير شؤون الهجرة والاندماج
هاجم وزير شؤون الهجرة والاندماج الدنماركي راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund هذه الفعاليات، واصفاً إياها بأنها “متطفلة” و”استفزاز غير ضروري”، وفقاً لما نقله موقع TV2.
وقال الوزير إن سكان كوبنهاجن يخرجون في هذه الفترة لشراء اللوز المحمص والهدايا والجوارب كجزء من أجواء عيد الميلاد، متسائلاً: لماذا يجب أن يتم إزعاجهم بمثل هذه الفعاليات؟
وأوضح ستوكلوند، بحسب المقال، أنه لا يعارض قراءة القرآن من حيث المبدأ، مؤكداً أن حرية الدين مكفولة في الدنمارك، لكنه أضاف: “إذا كان المرء يرغب في قراءة القرآن، فلا مشكلة لدي في ذلك. لدينا حرية دينية في الدنمارك، ويمكن القيام بذلك في المنزل. لا توجد أي ضرورة لوضع مكبر صوت في ساحة رادهوسبلادن Rådhuspladsen وتلاوة القرآن بحيث يزعج الجميع”.
موجة استياء على وسائل التواصل الاجتماعي
ذكر المقال أن الفعاليات أثارت خلال عطلة نهاية الأسبوع حالة استياء واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول عدد كبير من المستخدمين مقاطع فيديو توثق ما جرى.
وتُظهر هذه المقاطع، بحسب ما أورده TV2، رجلاً يقف على منصة تشبه منبر المسجد، ويتلو آيات من القرآن الكريم أمام المارة في ساحة رادهوسبلادن Rådhuspladsen وفي سوق عيد الميلاد بساحة إنغهافه بلاتس Enghave Plads.
دعوات سياسية للتصدي لمثل هذه الفعاليات
وبحسب ما نقل موقع TV2 عن صحيفة بيرلينغسكي، دعا عضو مجلس بلدية كوبنهاجن عن حزب المحافظين نيلس بيدر رافن Niels Peder Ravn إلى مواجهة مثل هذه الفعاليات مستقبلاً.
وقال رافن للصحيفة إن المجتمع الدنماركي بحاجة إلى نقاش جدي حول ما إذا كان من المقبول فرض الدين على الآخرين في الفضاء العام بهذه الطريقة.
من يقف خلف تنظيم الفعاليات؟
أوضح المقال أن المؤثر المعروف أحمد الشعبي Ahmad Elchaabi، وهو اسمه المدني، يقف في صدارة منظمي هذه الفعاليات.
وأشار موقع TV2 إلى أن الشعبي أُدين العام الماضي بتهمة تبرير الإرهاب على حسابه في إنستغرام، وذلك على خلفية تعليق له بشأن هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
ونقل المقال ما قاله الشعبي حينها في مقطع فيديو على إنستغرام، حيث قال حرفياً:
“لمكن واقعيين. ما الذي يجري هناك في إسرائيل ليس عادلاً تماماً، لأن ما زال هناك أشخاص يعيشون هناك. هناك أناس هناك لم يتم تمزيقهم بعد. لكن 250 شخصاً، هذا ليس رقماً سيئاً”.
المنظم ينفي نية الاستفزاز أو خلق الانقسام
أكد أحمد الشعبي Ahmad Elchaabi، في رد مكتوب أرسله إلى TV2، أن هذه الفعاليات لا تهدف إلى الاستفزاز أو خلق الانقسام.
وأوضح أن هذه الأنشطة تُقام في أوقات مختلفة من السنة، وليست موجهة ضد عيد الميلاد، وليست مرتبطة بأي أجندة خفية.
وأشار الشعبي، بحسب المقال، إلى أن المنظمين يسعون إلى خلق حوار وسلام وتفاهم متبادل بين الناس على اختلاف خلفياتهم الدينية والثقافية، لافتاً إلى أنهم يقومون بتوزيع الشوكولاتة والبسكويت والمشروبات الساخنة والباردة على المارة.
شرح أهداف التلاوة والوجود في الأماكن العامة
كتب أحمد الشعبي في رده على TV2:
“عندما نتواجد في أماكن مثل سترويه، ساحة رادهوسبلادن Rådhuspladsen، غاميلتورف Gammeltorv وكولتورتفيت Kultorvet، نفعل ذلك بشكل مفتوح وسلمي. تلاوة القرآن والآيات المعلقة تهدف إلى إبراز القيم المشتركة بين الإسلام والمسيحية، بما في ذلك رسائل المحبة والسلام والاحترام والأمل”.
وأضاف أن الإشارات إلى عودة السيد المسيح تمثل قاسماً لاهوتياً مشتركاً بين الديانتين، ويراد منها أن تكون عاملاً جامعاً لا مفرقاً، بحسب تعبيره.
موقفه من الحكم الصادر بحقه
نفى الشعبي أن تكون إدانته السابقة سبباً في شعور البعض بعدم الأمان، وقال رداً على سؤال TV2: “أُدينت بتهمة تمجيد أو تبرير هجوم حماس على المدنيين. لكنني لا أزال أختلف مع هذا الحكم، لأنني لا أدعم ولن أبرر الهجمات على المدنيين الأبرياء. لذلك لا أرى سبباً يجعلني مصدر خوف لأي شخص، طالما أنني لم أُدان بإيذاء أحد، ولم أكن موضع اشتباه، ولم تكن لدي أي نية لإلحاق الضرر بأحد”.
لماذا استمرت المبادرة؟
أجاب أحمد الشعبي على سؤال حول من يقف خلف المبادرة، قائلاً كما ورد حرفياً في ردّه على TV2: “نحن شابان بدآ هذه المبادرة كرد سلمي على محاولات راسموس بالودان Paludan استفزاز المسلمين. استمررنا لأن الإعلام غالباً ما يصور المسلمين كمجرمين أو عنيفين أو متطرفين، وهي صورة لا نعرفها عن أنفسنا، ولأن القرآن كثيراً ما يُربط بقصص سلبية”.
رد على وصف الوزير للفعالية
وعن وصف وزير الاندماج راسموس ستوكلوند Rasmus Stoklund للفعالية بأنها استفزاز غير ضروري، قال الشعبي: “ليس لدي الكثير لأقوله حول ما يسميه راسموس استفزازاً. من الواضح أن الانتخابات تقترب، وأن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يمر بوقت صعب”.
وأضاف، مستشهداً بتصريحات سابقة للوزير حول الأذان، أن ذلك يعكس – من وجهة نظره – محاولة لخلق مشكلة سياسية من أجل كسب أصوات انتخابية، واختتم بقوله:
“أشكره على الاهتمام وأتمنى له حملة انتخابية موفقة”.
فعالية قانونية لكن بإشارات مثيرة للجدل
أقر وزير الاندماج، بحسب ما نقل TV2، بأن المنظمين يتمتعون بحق دستوري في حرية التعبير والتجمع، موضحاً أن الفعالية أُبلغ عنها قانونياً كمظاهرة لدى شرطة كوبنهاجن، لكنه شدد في الوقت نفسه على حقه في انتقادها، قائلاً إنه لا يفهم الهدف منها سوى إثارة الانتباه السلبي.
شكاوى بلدية وتواصل مع الشرطة
ذكر المقال أن بلدية كوبنهاجن تلقت خمس شكاوى تتعلق بفعالية تلاوة القرآن التي جرت يوم السبت.
وأوضحت إدارة التقنية والبيئة في البلدية، في رد مكتوب لـTV2، أنها تواصلت مع الشرطة بشأن الفعالية، مشيرة إلى أن المنظمين لم يتقدموا بطلب للحصول على تصريح لاستخدام معدات مثل مكبرات الصوت.
وأكدت البلدية أنها حاولت إرشاد المنظمين إلى ضرورة التقدم بطلب رسمي، مع التنبيه إلى احتمال فرض قيود على مستوى الصوت وحجم الفعالية ومدتها، لكنها لم تتلق أي طلب حتى الآن.
صلاحيات الإزالة بيد الشرطة فقط
وأكدت بلدية كوبنهاجن، بحسب المقال، على أن الشرطة وحدها تملك الصلاحية القانونية لإزالة الفعالية أو إيقافها.
وأشار موقع TV2 إلى أن أحمد الشعبي لم يرد على سؤال القناة المتعلق بموقف البلدية قبل نشر المقال.