
وفقاً لموقع DR فقد واجه قسم الولادة في مستشفى آلبورغ الجامعي موجة من الانتقادات بعد إعلان يتعلق بتقليل استخدام أكسيد النيتروز (غاز الضحك)، وسط سوء فهم واسع بين الجمهور.
سخرية واسعة بسبب اقتراح بدائل لتخفيف الألم
وأورد التقرير أن موجة من التعليقات الغاضبة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان المستشفى عن تقليل استخدام أكسيد النيتروز (غاز الضحك) بالتزامن مع تقديم العلاج بالموسيقى كخيار إضافي لتخفيف الألم. وكتب بعض المستخدمين تعليقات ساخرة، من بينها: “يمكن رمي تلك القيثارة من النافذة بسرعة”، و“كنت سأغضب لو اقترحوا تشغيل موسيقى أثناء الولادة”، و“الأمر يكاد يكون مثل إرسال مهرج مستشفى مع مزمار إلى الغرفة”.
وأوضح التقرير أن كثيرين اعتقدوا خطأً أن العلاج بالموسيقى سيحل محل الغاز المستخدم لتخفيف الألم أثناء الولادة.
توضيح رسمي: الغاز لا يزال متاحاً للنساء
وأكدت كبيرة القابلات في قسم الولادة بمستشفى آلبورغ، لاين هوندبول نيلسن Line Hundebøl Nielsen، أن المستشفى لم يلغِ استخدام أكسيد النيتروز (غاز الضحك)، بل ما زال يُقدَّم للحالات التي تستفيد منه.
وقالت، بحسب ما نقلت DR: “إذا استقبلنا امرأة في حالة ولادة ورأينا أن أكسيد النيتروز خيار مناسب لها، فإننا نقدمه لها. لا داعي للقلق”.
وأوضحت أن المستشفى تلقى العديد من الاستفسارات، مشيرة إلى أن إدخال العلاج بالموسيقى فُهم بشكل خاطئ على أنه بديل كامل.
وأضافت: “لقد لاحظنا أن العديد من النساء الحوامل أصبحن غير متأكدات مما يمكن أن يحصلن عليه عند قدومهن للولادة. يمكنهن الحصول على كل من أكسيد النيتروز والعلاج بالموسيقى”.
ما هو أكسيد النيتروز واستخداماته الطبية؟
ككا أوضح التقرير أن أكسيد النيتروز (غاز الضحك) يُستخدم عادة لتخفيف الألم وله تأثير مهدئ، ويُستعمل في الولادة وطب الأسنان وسيارات الإسعاف، كما يمكن استخدامه في إجراءات بسيطة مثل إزالة الغرز، وذلك وفقاً لمعلومات من المستشفى الوطني Rigshospitalet.
كما يُعرف هذا الغاز في بعض السياقات خارج الاستخدام الطبي بأنه قد يُساء استخدامه بشكل غير قانوني لأغراض ترفيهية بسبب تأثيره المُخدِّر الخفيف والمؤقت، وهو ما تؤكد عليه مصادر طبية مختلفة، إلا أن استخدامه في المستشفيات يتم تحت إشراف طبي صارم وآمن.
تقليل الاستخدام بدوافع بيئية
وبيّن التقرير أن تقليل استخدام أكسيد النيتروز جاء أيضاً لأسباب بيئية، حيث يُعد من الغازات الدفيئة ذات التأثير الطويل على المناخ كما يريد القسم التقليل من آثار المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة فقط.
وقالت لاين هوندبول نيلسن: “لقد أخبرنا القابلات بالتأثير الضار لغاز الضحك على المناخ. نريد استخدامه، لكن بشكل مسؤول”.
وأضافت أن توفره سابقاً بشكل سهل ربما أدى إلى استخدامه بكميات أكبر، موضحة: “يمكن الافتراض أنه عندما كان متاحاً بسهولة، ربما تم استخدامه بإسراف”.
إجراءات أوسع لتقليل الأثر البيئي
وأشارت لاين هوندبول نيلسن إلى أن المستشفيات بدأت باتخاذ خطوات إضافية لتقليل الأثر البيئي، مثل تقليل استخدام المواد الطبية ذات الاستعمال الواحد.
وقالت: “نحاول أيضاً التأكد من أننا لا نستخدم الكثير من الضمادات، وأننا لا نتخلص من المواد ذات الاستخدام الواحد دون حاجة. يجب أن نفكر جيداً”.
حماية المستقبل البيئي للأجيال القادمة
واختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين المستقبل البيئي للأجيال القادمة. وأوضحت لاين هوندبول نيلسن أن أكسيد النيتروز يبقى في الغلاف الجوي لأكثر من 100 عام.
وقالت: “نحن نفعل ذلك من أجل توفير مستقبل أفضل للأطفال الذين يولدون هنا في شمال يوتلاند. أكسيد النيتروز ضار للغاية لأنه غاز دفيئة يبقى في الغلاف الجوي لأكثر من 100 عام”.
وأكدت في الوقت نفسه على أن الغاز سيبقى خياراً متاحاً للنساء أثناء الولادة، مع الحرص على استخدامه بشكل أكثر مسؤولية.