إعلان
الأخبار

بلدية أورهوس تخطر مسجد الفرقان باحتمال إغلاقه وحظر أنشطته الدينية

تنبيه: يُسمح فقط بمشاركة الرابط ويُمنع نسخ المحتوى أو استخدام الصور الخاصة بالموقع لأي سبب بموجب قانون حقوق النشر

وفقًا لموقع TV 2، تعتزم بلدية آرهوس إغلاق مسجد الفرقان بعد أن كشفت تحقيقات عن عدم قانونية أنشطته الدينية. لأول مرة، تحاول بلدية دنماركية استخدام قانون جديد لإغلاق مسجد، حيث أرسلت البلدية يوم الخميس إخطارًا للقائمين على المسجد تشير فيه إلى نيتها وقف الأنشطة الدينية فيه، بناءً على عدم وجود ترخيص مناسب. هذا ما جاء في رسالة حصلت عليها قناة TV 2.

ويعتبر هذا القرار جزءًا من تطبيق قانون جديد تم تعديله مطلع هذا العام، والذي يمنح البلديات الحق في منع استخدام المباني لأغراض دينية. ووفقًا لتصريحات خبيرة الإسلام لينا كوله لموقع TV 2، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا القانون لإغلاق مسجد. وتضيف: “هذا يعبر عن مسار جديد وحاسم، حيث أصبحت للبلديات الأدوات اللازمة لحظر الأنشطة الدينية في مواقع محددة”.

المسجد غير قانوني

وفقًا لبلدية آرهوس تستند بلدية آرهوس في قرارها إلى تحقيق أجرته قناة TV 2 في يوليو، والذي كشف أن المسجد يُدار في مبنى مُصرّح له بتشغيل مطعم شواء فقط. واعتبرت البلدية أن الأنشطة الدينية التي تجري في المسجد غير قانونية، وفقًا لتصريحات مسؤولي البلدية لموقع TV 2.

كما تعرض المسجد لانتقادات بسبب جمع التبرعات لصالحه باستخدام تصريح لجمع التبرعات مخصص لجمعية تُدعى “جمعية الثقافة النسائية”. ووفقًا لتصريحات خبراء لموقع TV 2، فإن هذه الجمعية تملك المبنى ويشغل ابن الإمام أبو بلال، الذي يعمل في المسجد، منصب رئيسها.

أبو بلال، الذي يتولى الإمامة في المسجد، كان قد أثار الجدل في وقت سابق عندما ظهر في وثائقي لقناة TV 2 عام 2016 يُعلم النساء في مسجد آخر بقوانين الشريعة المتعلقة بالخيانة الزوجية، والتي تشمل الجلد والرجم، حسبما تم الكشف عنه في البرنامج.

مسجد الفرقان

وفقًا للتقارير يعرف المسجد باسم “مسجد الفرقان”، ويتم تشغيله عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مجموعة تُسمى “مركز دعوة الفرقان”. ووفقًا لتقرير صادر عن جامعة آرهوس في عام 2023، يُدار المسجد من قبل مجموعة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 19 و24 عامًا، ويشرف عليه الإمام أبو بلال، الذي وصفه التقرير بأنه شخصية مثيرة للجدل.

وتُظهر البيانات أن المسجد يفتح أبوابه للصلاة اليومية ويستقطب ما بين 15 و20 مصلٍّ في الأيام العادية، بينما يصل العدد إلى 80 أو 90 مصلٍّ خلال صلاة الجمعة. بالإضافة إلى الصلوات، ينظم المسجد محاضرات وفعاليات اجتماعية، وفقًا للتقرير.

رد البلدية

بعد كشف تحقيقات TV 2 بعد تحقيقات قناة TV 2، أوضحت بلدية آرهوس أنها لا تنوي منح ترخيص بناء للمسجد، ووفقًا لتصريحات مسؤولي البلدية لموقع TV 2، فإن البلدية تستند إلى القانون الجديد لحظر الأنشطة الدينية في العنوان المذكور. وإذا لم يتم تصحيح الوضع القانوني، فسيتعين على الجمعية وقف الأنشطة في المبنى.

مخاوف حول “المجتمعات الموازية”

أمام القائمين على المسجد حتى الأول من نوفمبر لتقديم بيانهم قبل اتخاذ البلدية قرارًا نهائيًا بشأن الإغلاق، وفقًا لتصريحات مسؤولي البلدية لموقع TV 2.

انتقادات لجمع التبرعات

تعرض مسجد الفرقان لانتقادات بسبب جمع التبرعات عبر جمعية “الثقافة النسائية”، التي كانت تصرح بأن الأموال تُجمع لصالح أنشطة ثقافية، في حين أنها كانت تُستخدم لصالح المسجد. ووفقًا لتصريحات المحامي وخبير جمع التبرعات هنريك بونيه لموقع TV 2، فإن هذه الممارسة تُعد انتهاكًا لقوانين جمع التبرعات.

احتمال إغلاق المسجد

على الرغم من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، إلا أن نيكولاي بانغ، رئيس بلدية آرهوس للشؤون التقنية والبيئية، صرّح لموقع TV 2 بأنه لا يعتقد أن هناك فرصة لبقاء المسجد مفتوحًا. وأضاف: “يجب أن تتم العملية القانونية، ولكن الإرادة السياسية واضحة وهي إغلاق المسجد”.

ويعزى هذا القرار جزئيًا إلى المخاوف الاجتماعية من ظهور “مجتمعات موازية” في منطقة تيلست في آرهوس، حسبما أوضح بانغ لموقع TV 2.

رفض الاعتراف بأن المبنى مسجد

من ناحية أخرى، حاولت الجمعية من خلال محاميها إقناع البلدية بأن المبنى ليس مسجدًا، بل يُستخدم أحيانًا للصلاة من قبل بعض الأعضاء المسلمين. غير أن البلدية، بعد زيارة ميدانية، صرحت لموقع TV 2 بأنها مقتنعة بأن الأنشطة الدينية المستمرة تؤكد أن المبنى يُستخدم كمسجد.

رأي الخبير

خبيرة الشؤون الدينية لينا كوله أوضحت لموقع TV 2 أن الادعاءات بأن المبنى ليس مسجدًا صعبة التصديق نظرًا للأنشطة الدينية التي تُقام فيه بشكل منتظم.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، صحفية ومقدمة برامج على فضائيات عربية، عضو مسجل في مجلس الإعلام الدنماركي الرسمي، مدربة دولية، مهندسة معمارية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!