انفجار عنيف في أودنسه في مبنى سكني فجر الأحد يستدعي استنفاراً أمنياً حتى تاريخ 15 فبراير
وفقاً لموقع TV2 فقد هزّ انفجار عنيف مبنى سكنياً في مدينة أودنسه Odense فجر يوم أمس الأحد، ما أدى إلى تطاير النوافذ من عدة شقق واندلاع حريق في إحدى الشقق، دون تسجيل إصابات خطيرة بين السكان، بحسب ما أعلنت شرطة فين Fyns Politi.
تفاصيل الانفجار في ساعات الفجر
وأفادت الشرطة بأن بلاغاً ورد عند الساعة 02:29 فجراً يفيد بوقوع حريق ناتج عن انفجار في مجمع سكني يقع عند تقاطع شارع نيبورغفاي Nyborgvej وشارع كورسلُكڤاي Korsløkkevej، وهو جزء من منطقة كورسلُكهباركن Korsløkkeparken. وأكدت السلطات أن الانفجار تسبب في أضرار جسيمة، حيث تطايرت الأبواب والنوافذ من واجهتي المبنى الأمامية والخلفية، كما تحركت أجزاء من الجدران نتيجة قوة الضغط.
إخلاء السكان وعدم وقوع إصابات
وأوضحت شرطة فين Fyn أن 11 شخصاً كانوا داخل المبنى لحظة الانفجار، وجرى إخلاؤهم ونقلهم إلى بيت مخصص للسكان في المنطقة، وأكدت الشرطة أن لم يُصب أحد بإصابات خطيرة، مشيرة إلى أن شخصاً واحداً فقط تعرض لكدمات طفيفة. ووصف مفتش الشرطة كريستيان راسموسن Christian Rasmussen ما حدث بأنه “حظ عظيم” حال دون سقوط ضحايا.
حريق في شقة بالطابق الثاني
وذكر موقع TV2 أن الحريق اندلع في شقة تقع في الطابق الثاني من المبنى عقب الانفجار، وتمكنت فرق الإطفاء من إخماده في البداية، قبل أن تعود لاحقاً بعد ساعة إثر تجدده، وأكد الصحفي سيمون فلينينغ Simon Flening من موقع TV2 أن فرق الطوارئ تعاملت مع الوضع بحذر شديد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
شهادات سكان المنطقة
كما روت مادلين لوندسبي تومسن Madeleine Lundsby Thomsen، وهي من سكان المنطقة، أنها كانت مستيقظة قرابة الساعة 02:30 فجراً عندما سمعت دوي انفجار هائل، وقالت في تصريح لـ TV2 Fyn إنها شعرت باهتزاز قوي في باب شقتها، مضيفة أنها أدركت فوراً أن الصوت لم يكن ألعاباً نارية. وأوضحت أنها خرجت إلى شرفتها ورأت ضوءاً برتقالياً كثيفاً ونيراناً مشتعلة في إحدى الشقق.
انتشار أمني وتحقيقات مكثفة
ودفعت الشرطة بقوات كبيرة إلى موقع الحادث، وشاركت فرق الأدلة الجنائية وخبراء المتفجرات التابعون للقوات المسلحة الدنماركية، إلى جانب هيئة الطوارئ. وفرضت الشرطة حظراً مؤقتاً على تحليق الطائرات المسيّرة فوق المنطقة، موضحة أن الإجراء يهدف إلى تمكين الشرطة من استخدام طائراتها دون عوائق أثناء التحقيق.
منطقة تفتيش وتشديد أمني حتى 15 فبراير
وأعلنت شرطة فين في بيان رسمي أنها فرضت منطقة تفتيش ومنطقة عقوبات مشددة في أودنسه عقب الانفجار، وتشمل هذه المناطق كورسلُكهپاركن، والمجمعات السكنية القريبة من نيبورغفاي، ومنطقة فولسموسه Vollsmose، إضافة إلى الحدائق المجاورة والمنطقة المحيطة بمركز روزنغوردسسينتر Rosengårdscentret ومتجر بيلكا Bilka. وأوضحت الشرطة أن هذه الإجراءات تسري على مدار الساعة حتى 15 فبراير عند الساعة 19:00.
اشتباه بعمل إجرامي
وأكدت الشرطة منذ الساعات الأولى أنها تتعامل مع الانفجار على أنه عمل إجرامي، وقال مفتش الشرطة كريستيان راسموسن إن التحقيق يركز على الأوساط الإجرامية، موضحاً أن “أشخاصاً عديمي الضمير فقط يمكن أن يقدموا على تفجير مدخل مبنى سكني”. وأضاف أن الشرطة لا تستطيع في الوقت الحالي تحديد نوع المادة المتفجرة المستخدمة، وما إذا كانت ألعاباً نارية قوية أو مادة أخرى.
عدم وجود صلة مؤكدة بقضية سابقة
وأشارت شرطة فين Fyn إلى أنها لا تشتبه حالياً بوجود صلة بين هذا الانفجار وقضية تعود إلى ديسمبر 2023، عندما عثرت الشرطة على قنبلة تزن أربعة كيلوغرامات في المنطقة نفسها تقريباً. وتُنظر تلك القضية حالياً أمام محكمة أودنسه، حيث أُدين أربعة أشخاص سابقاً، ومن المقرر البت في اتهامات إضافية بحق ثلاثة آخرين في 19 فبراير.
تعليقات البلدية
وقال عمدة أودنسه بيتر راهبيك يول Peter Rahbæk Juel في تصريح لـ TV 2 إن من يفجر شقة سكنية “أشخاص مجانين”، مشيراً إلى أن المدينة تضم مجموعات إجرامية عائلية تنشط عبر أجيال، وغالباً ما تدخل في صراعات عنيفة تثير الخوف بين السكان، وقال في الوقت ذاته أنه لا يملك معلومات تثبت أن هذه الصراعات هي السبب المباشر للانفجار.
خلفية عن المنطقة
وذكر إريك تومسن Erik Thomsen، رئيس التحرير الجنائي في صحيفة فينس ستيفتستيدنده Fyens Stiftstidende، في تصريح لـ TV 2 أن عدداً من الشقق دُمر بالكامل، مشيراً إلى أن شخصاً ما دخل على ما يبدو إلى مدخل المبنى. وأضاف أن المنطقة كانت تُصنف سابقاً كمنطقة سكنية هشة، لكن السلطات استثمرت أموالاً كبيرة في تجديدها، ما أدى إلى تراجع تجارة المخدرات العلنية التي كانت منتشرة في السابق. وأوضح أن إحدى العصابات المعروفة في أودنسه، وهي NBV Nyborgvej، كانت تنشط في المنطقة.
آراء محللين وخبراء
وقال المعلق الجنائي في TV 2 كارستن نورتن Carsten Norton إن من السابق لأوانه الجزم بدافع الانفجار، موضحاً أن الأمر قد يكون صراعاً بين مجموعات إجرامية مختلفة أو خلافاً داخلياً داخل المجموعة نفسها. وأشار إلى أن الاعتقالات السابقة في هذه الأوساط قد تخلق فراغاً في موازين القوة، ما يؤدي إلى تصاعد النزاعات.
من جانبه، أوضح المفتش السابق في الشرطة ينس مولر Jens Møller أن طبيعة الأضرار تشير إلى انفجار شديد، لافتاً إلى أن التحقيق يسير في مسارين: الأول تقني لتحديد طبيعة المادة المتفجرة والتأكد من عدم وجود مواد أخرى، والثاني اجتماعي لمعرفة هوية قاطني الشقة المستهدفة وما إذا كانوا عرضة لتهديدات.
استمرار التحقيق ودعوة للشهود
وأكدت شرطة فين Fyn أنها تلقت عدداً من البلاغات والمعلومات من المواطنين، وفق ما صرح به المستشار الإعلامي مادس بويل Mads Boel لوكالة ريتساو Ritzau وفق TV2. ودعت الشرطة أي شخص شاهد أو سمع شيئاً، أو يمتلك صوراً أو تسجيلات فيديو أو مواد من كاميرات مراقبة، إلى التواصل معها للمساعدة في التحقيق.








