السفير الإسرائيلي في الدنمارك ينفي المجاعة في غزة: ثمة تلاعب بمعايير المجاعة لخدمة دعاية حماس

إسرائيل تنفي وقوع مجاعة في غزة رغم تقارير أممية وتحذيرات دولية

وفقاً لموقع TV2 فقد أعلنت وحدة المراقبة المدعومة من الأمم المتحدة “اللجنة الدولية لمكافحة انعدام الأمن الغذائي” IPC يوم الجمعة رسمياً عن وجود مجاعة في أجزاء من مدينة غزة، وسط تأكيدات بأن الوضع الإنساني يزداد سوءاً يوماً بعد يوم في القطاع المحاصر.

اقرأ أيضاً | بمشاركة إسرائيلية | المعرض الحربي في الدنمارك 2025: 700 شركة و 12 ألف زائر ونقاشات سياسية وقانونية

اللجنة الدولية ذكرت أن 514 ألف شخص يعيشون حالياً في حالة مجاعة فعلية، مع توقع أن يرتفع العدد إلى 641 ألفاً بحلول سبتمبر المقبل. ويقوم إعلان المجاعة على ثلاثة مؤشرات: أن 20% من الأسر تعيش بلا غذاء، وأن ثلث الأطفال يعانون من سوء تغذية حاد، إضافة إلى ارتفاع معدلات الوفيات. في غزة تم استيفاء الشرطين الأولين بينما لم يكن من الممكن قياس الوفيات بدقة بسبب غياب البيانات الميدانية، بحسب TV2.

صورة المقال من الفيديو في هذا الرابط

وكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على منصة X أن “ما يحدث هو كارثة من صنع الإنسان، واتهام أخلاقي، وإخفاق لجوهر الإنسانية”.

في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موقع TV2 كتبت السفارة الإسرائيلية في كوبنهاجن أن اللجنة الدولية لمكافحة انعدام الأمن الغذائي IPC، وفقاً لإسرائيل، قد خفضت العتبة المطلوبة لإعلان المجاعة من 30% إلى 15%، وتجاهلت معيار الوفيات، واعتمدت على “مصادر إشكالية لها صلة بحماس”. واعتبرت السفارة أن هذه الخطوات تمثل “تلاعباً بمعايير المنظمة لخدمة حملة دعائية تقودها حماس”.

الخبير أليكس دي وال، مدير مؤسسة World Peace Foundation والمتخصص في شؤون المجاعات، رفض هذا الطرح مؤكداً في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أن “المعايير لم تتغير إطلاقاً”. وأوضح أن “استخدام قياسات محيط أذرع الأطفال إجراء قياسي عند غياب بيانات أخرى، ولا يمثل أي خفض للمعايير”، بحسب موقع TV2.

كما شددت اللجنة الدولية IPC من جانبها على أنها طالبت إسرائيل منذ ديسمبر 2023 بمنحها وصولاً أفضل للبيانات لكنها لم تتلق أي تعاون. صحيفة نيويورك تايمز كشفت أن حجم المساعدات الإنسانية إلى غزة انخفض بشكل ملحوظ بعد سيطرة إسرائيل على المعابر في مايو 2024.

رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن Mette Frederiksen كتبت عبر منصة X: “نحن أمام كارثة إنسانية في غزة حيث أعلنت IPC المجاعة رسمياً. من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تجاوزت الحدود، والمطلوب الآن دخول مساعدات إضافية خصوصاً للأطفال”.

وأضافت أن الدنمارك ستعمل عبر الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل، مشددة على ضرورة الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين ووقف الاستيطان غير القانوني والتوصل إلى هدنة فورية.

الأمينة العامة لمنظمة أنقذوا الأطفال Red Barnet يوهان شميت نيلسن قالت في بيان مكتوب: “الأطفال يموتون جوعاً فيما تبقى شاحنات المساعدات على بعد كيلومترات ويمنعها الجيش الإسرائيلي من الدخول. استخدام الجوع كسلاح هو جريمة حرب”.

كما وصفت يوليا رافاد، رئيسة قسم التحليل في منظمة أطباء بلا حدود Læger uden Grænser، الوضع بأنه “مجاعة grotesk”، مؤكدة أن “التحذيرات أُطلقت منذ أشهر لكن لم يصغ إليها أحد”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف إعلان IPC بأنه “كذبة مباشرة”، مؤكداً وفق وكالة رويترز أن “إسرائيل لا تملك سياسة تجويع بل سياسة منع الجوع”.

وزارة الخارجية الإسرائيلية بدورها نفت بشكل قاطع وجود مجاعة، وكررت اتهاماتها بأن IPC “حرّفت قواعدها الخاصة” من خلال تخفيض الحد الأدنى لإعلان المجاعة وإهمال معيار الوفيات والاعتماد على مصادر ذات صلة بحماس.

تقديرات منظمات الإغاثة تشير إلى أن سكان غزة بحاجة إلى 62 ألف طن من المواد الغذائية شهرياً لتغطية الحد الأدنى من احتياجاتهم. لكن صحيفة الغارديان نقلت عن بيانات رسمية إسرائيلية وأممية أن غزة لم تحصل سوى على 32% من الكمية المطلوبة في مايو، بينما ارتفعت النسبة إلى نحو 60% فقط في يونيو ويوليو، وهو أقل بكثير من المستوى الكافي.

كما أن عمليات الإنزال الجوي لم تحقق نجاحاً، إذ ذكرت الغارديان وفقاً لموقع TV2 أن 104 أيام من هذه العمليات وفرت ما يعادل غذاء أربعة أيام فقط.

إسرائيل تؤكد أن حماس تسرق المساعدات الإنسانية بشكل منهجي، لكن صحيفة نيويورك تايمز والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID أوضحتا أنه لا يوجد أي دليل على هذه المزاعم.

يأتي إعلان المجاعة بعد يومين من بدء إسرائيل غزوها لمدينة غزة، آخر المناطق المكتظة بالسكان التي لم تحتلها إسرائيل برياً بعد، وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 60 ألف فلسطيني منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، في ظل أوضاع إنسانية غير مسبوقة.

Exit mobile version