الأمم المتحدة تنتقد الدنمارك لفشلها في مجال الإعاقة والعلاج النفسي في تقرير من 17 صفحة
انتقدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة سياسات الدنمارك تجاه ذوي الإعاقة في تقرير تفصيلي مكون من 17 صفحة، حيث تناول التقرير عدة قضايا من بينها تزايد استخدام الإكراه في الطب النفسي، والتفاوت في تقديم الدعم بين البلديات، بالإضافة إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع للأشخاص ذوي الإعاقة.
توصيات لجنة الإعاقة التابعة للأمم المتحدة بحسب التقرير الصادر
- يجب أن تكون الاتفاقية بمثابة القانون الدنماركي: توصي اللجنة بدمج اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالإعاقة في القانون الدنماركي.
- خطة عمل وطنية شاملة: وفقًا للجنة، يجب على الدنمارك أن تتبنى خطة عمل وطنية في مجال الإعاقة، والتي تغطي جميع الحقوق والمجالات المنصوص عليها في الاتفاقية.
- تحسين الإدماج: توصي اللجنة الدانمرك بوضع إجراءات ملزمة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة والتشاور معهم بشكل وثيق من خلال المنظمات التي تمثلهم في جميع المسائل.
- إلغاء الإيداع في المؤسسات: وفقًا للجنة، يجب على الدنمارك تقديم استراتيجيات لإلغاء الإيداع في المؤسسات في جميع القطاعات لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة.
- التعامل مع الإكراه في الطب النفسي: يجب على الدنمارك التوقف عن استخدام الإكراه والمعاملة القسرية للأشخاص ذوي الإعاقة في السجون وفي مؤسسات الرعاية النفسية وفي الطب النفسي.
تصريحات رئيس المنظمة الدنماركية للمعاقين
ووفقاً لموقع DR فقد صرح ثوركيلد أولسن، رئيس المنظمة الدنماركية للمعاقين: “من غير المقبول على الإطلاق أن تسير الأمور على هذا النحو”. وأضاف: “لكن الأمر لا يفاجئني لأنني أستطيع رؤية كل الصراعات والإحباطات الموجودة بين الأشخاص ذوي الإعاقة”. وأشار إلى وجود “مشكلة كبيرة جدًا” تتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تتجه في الاتجاه الخاطئ. من بين هذه المشكلات، أشار إلى زيادة الإكراه في الطب النفسي، وهي إحدى نقاط الانتقاد الرئيسية في التقرير. على مدى السنوات العشر الماضية، زاد عدد عمليات التقييد القسري والقيود والتخدير في حالات الطوارئ بنسبة 25%، وفقًا لتقرير هيئة الصحة الدنماركية الذي يغطي الفترة من صيف 2022 إلى صيف 2023.
التفاوت في الدعم والقوالب النمطية
وأشار التقرير أيضًا إلى أن هناك تفاوتًا في توزيع الأموال المخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بين البلديات، ما أدى إلى فجوات في تقديم الرعاية. كما تناول التقرير استمرار القوالب النمطية السلبية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعوق إدماجهم في سوق العمل والتعليم.
وذكر أولسن أن الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية أو النمو يعيشون حياة أقصر بمقدار 15 إلى 20 عامًا مقارنة ببقية السكان. وأضاف: “بعض ما نعيشه يوميًا، وهو من أسوأ ما نتعرض له، هو التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاعات الصحة والتعليم والعمل، وأيضًا المعاملة التي نتلقاها في البلديات”. وأكد أن هذا الوضع يعكس تدهورًا ملموسًا في الفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة لعيش حياة طبيعية.
تعليق روزا لوند من حزب القائمة الموحدة Enhedslisten
وبحسب موقع DR فقد وصفت روزا لوند مقررة قضايا الإعاقة في حزب Enhedslisten الوضع بأنه “كارثي”، وأعربت عن استيائها من عدم إحراز تقدم منذ تقرير الأمم المتحدة السابق في عام 2014، والذي انتقد أيضًا استخدام الإكراه في الطب النفسي. وقالت: “أعتقد أن هذا أمر كارثي في الواقع. نحن نفخر بكوننا مجتمع رفاهية، ونفتخر بكوننا مجتمع يعتني فيه الأقوى بالضعفاء – ومن ثم نقف هنا مرة أخرى ونتلقى انتقادات من الأمم المتحدة”.
موقف الحكومة الدنماركية
وكرد فعل أولي على التقرير أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والإسكان صوفي هاستورب أندرسن عن أنها ستجري مشاورات مع منظمات الإعاقة في الدنمارك والأحزاب الموقعة على الاتفاقية الإطارية الجديدة لتحسين سياسات الإعاقة، والتي تم توقيعها في مايو/أيار 2023.








