advertisement
News

German warship in Nuuk: Solidarity with Denmark amid US and Russian pressure

Warning: Sharing the link is permitted only; copying the content or using the site's images for any reason is prohibited under copyright law.

وفقاً لموقع TV2، شهدت مدينة نوك Nuuk حدثاً تاريخياً أمس الاثنين تمثل في رسو سفينة الإمداد الألمانية “برلين Berlin”، وهي المرة الأولى التي ترسو فيها سفينة من البحرية الألمانية في غرينلاند.

وتعد هذه السفينة الحربية هي الأكبر في الأسطول الألماني بطول يقارب 175 متراً، إذ تضم ملايين اللترات من الوقود، مستشفىً عائماً، إضافة إلى مروحيتين مخصصتين لمهام النقل والإنقاذ.

وتأتي الزيارة قبيل مشاركة السفينة في مناورات عسكرية في القطب الشمالي، لكنها في نظر الحكومة الدنماركية تمثل إشارة سياسية بالغة الأهمية تعكس ازدياد اهتمام ودعم الدول الأوروبية للدنمارك في غرينلاند، وفق المصدر.

وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن Troels Lund Poulsen الذي وصل إلى نوك لاستقبال السفينة، قال إن هذا الحضور “إشارة تضامن مع مملكة الدنمارك، حيث ترغب ألمانيا أيضاً في إظهار وجودها في المنطقة”، وأكد أن الخطوة تأتي استكمالاً لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون Emmanuel Macron في يونيو/حزيران الماضي، مشدداً على أن “الاهتمام الأوروبي بغرينلاند يتزايد بصورة ملحوظة”.

ومن المقرر أن يصل نائب وزير الدفاع الألماني الدكتور نيلس شميت Dr. Nils Schmid إلى نوك لعقد لقاءات مع بولسن ووزيرة الشؤون الخارجية في الحكومة الغرينلاندية فيفيان موتسفيلدت Vivian Motzfeldt.

مارك فيليب Marc Phillip، قائد وحدة الطيران على متن السفينة الألمانية، أوضح أن وجودهم في نوك يبعث برسالة واضحة، قائلاً: “نحن معاً، وهذا ما نظهره هنا. في زمننا هذا، من المهم أن تبقى التحالفات قوية وقادرة على العمل المشترك”، وفق المصدر.

إلى جانب الاستعراض العسكري، استقبلت السفينة زواراً من سكان نوك، حيث انقسمت آراؤهم بين الترحيب والقلق.

وبحسب TV2 فقد أعربت الطالبة في كلية الحقوق آن فراندسن Anne Frandsen عن مخاوفها قائلة: “أشعر بالقلق بشأن المستقبل مع كل ما يُقال عن دونالد ترامب”.

أما الفني في مجال الاتصالات كريستيان فليشر Kristian Fleischer، فعبّر عن شعور مزدوج: “من ناحية أشعر أنهم يحموننا، لكن من ناحية أخرى، وجود مزيد من هذه السفن قد يجعلنا في قلب الصراع، وهذا قد يكون خطيراً”، وفق المصدر.

وبحسب TV2 تسعى الحكومة الدنماركية إلى تكثيف الزيارات والتدريبات العسكرية الأوروبية في غرينلاند ضمن استراتيجية بدأت منذ مطلع العام. ويأتي ذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب Donald Trump الذي كرر مطالبته بفرض السيطرة الأمريكية على غرينلاند، قائلاً في مارس الماضي لقناة NBC News: “سنحصل على غرينلاند، نعم، مئة بالمئة. هناك فرصة جيدة لفعل ذلك دون استخدام القوة العسكرية، لكنني لا أستبعد شيئاً”.

إلى جانب ذلك، تبدي الدنمارك قلقاً من التوسع الروسي المتزايد في القطب الشمالي، حيث تعمل موسكو على توسيع قواعدها العسكرية، بناء المزيد من كاسحات الجليد، وتشغيل غواصات نووية على طول الساحل الشرقي لغرينلاند للوصول إلى المحيط الأطلسي.

وأشار وزير الدفاع ترويلس لوند بولسن إلى أن حقبة “البروفايل الضعيف” في غرينلاند انتهت، حيث قال: “نريد أن نظهر وجوداً أكبر من السابق، سواء عبر المناورات أو الاستثمارات”، وأضاف: “عندما توليت منصبي قبل عامين كنا نتحدث عن غرينلاند كمنطقة منخفضة التوتر، لكن لم يعد أحد يستخدم هذا الوصف بعد الحرب في أوكرانيا والدور الروسي المتصاعد”.

وخلال الصيف، استضافت غرينلاند سلسلة مناورات عسكرية شملت مشاركة فرقاطات فرنسية وزيارات رسمية رفيعة المستوى، والآن تأتي زيارة السفينة الألمانية “برلين” Berlin ضمن خطة ألمانية أشمل لتعزيز الحضور العسكري في المنطقة القطبية.

وتخطط الحكومة الدنماركية لإطلاق حزمة استثمارات جديدة الشهر المقبل في إطار “حزمة القطب الشمالي”، وتشمل تعزيز قدرات المراقبة، وإنشاء مرافق لدعم الطائرات المقاتلة، وزيادة عدد السفن المخصصة للعمليات في غرينلاند.

وبذلك يتحول الوجود العسكري في غرينلاند من التركيز على عمليات الإنقاذ المدني كما كان سابقاً إلى ركيزة أساسية في الاستراتيجية الدفاعية الأوروبية في مواجهة الضغوط الأمريكية والروسية المتصاعدة.

Asma Abbas

A Danish Arab media professional with a master's degree in media, a journalist and presenter on Arab satellite channels, a registered member of the official Danish Media Council, an international trainer, an architect, and an international peace ambassador in an organization registered with the United Nations.

Related Articles

Back to top button
error: Content is protected!!