advertisement                    
News

Eight adopted children from South Korea are suing the Danish state, demanding millions in compensation.

Warning: Sharing the link is permitted only; copying the content or using the site's images for any reason is prohibited under copyright law.

رفع ثمانية دنماركيين تم تبنيهم من كوريا الجنوبية دعوى قضائية يوم الاثنين ضد الدولة، مؤكدين أن السلطات الدنماركية لم تلتزم بمسؤوليتها في حماية حقوقهم عندما جرى تبنيهم وهم أطفال. وطالب كل واحد منهم بتعويض قدره 250 ألف كرونة دنماركية، ليصل إجمالي المبلغ المطلوب إلى مليوني كرونة، بحسب موقع DR.

استناد قانوني إلى حقوق الإنسان

واستند المدعون في دعواهم إلى المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تتعلق بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية. وأوضحوا في بيان صحفي أن “الدولة الدنماركية تصرفت بما يخالف القوانين الدنماركية السارية آنذاك وكذلك حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة الخاصة والعائلية”.

قضية الهوية والأصل العائلي

وتركز القضية بشكل أساسي على حق الأفراد في معرفة هويتهم وأصولهم وروابطهم العائلية. ويرى المتبنون أن هذه الحقوق تم انتهاكها نتيجة ممارسات غير قانونية رافقت عمليات التبني.

ممارسات تبنٍ غير قانونية عبر عقود

تعود جذور القضية إلى ممارسات تبنٍ غير قانونية حدثت بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث تم نقل آلاف الأطفال – معظمهم من كوريا الجنوبية – إلى الدنمارك تحت ذريعة أنهم أطفال لقطاء. غير أن العديد منهم تم أخذهم بشكل منهجي من أسرهم البيولوجية، كما تم تسجيل معلومات غير صحيحة في وثائقهم الرسمية. وقد جرت هذه العمليات بالتعاون بين وكالات تبنٍ كورية جنوبية ودنماركية.

رفض حكومي سابق للمطالبات

وجاءت هذه الدعوى بعد أن رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية والإسكان في نوفمبر 2024 طلب تعويض تقدم به المتبنون أنفسهم، مبررة رفضها بأن القضية سقطت بالتقادم.

شهادة المبادِرة بالدعوى

وقالت غيتّه موسي، وهي إحدى المتبنين والمبادِرة بالمطالبة بالتعويض، إنها جاءت إلى الدنمارك من كوريا الجنوبية عندما كانت تبلغ ثلاثة أشهر في عام 1982، مؤكدة أن القضية تتعلق بحق أساسي، حيث صرحت: “الأمر يتعلق بأن يكون للإنسان العادي، وكذلك الشخص المتبنى، الحق في الحفاظ على صلة بأصوله”.

أبعاد نفسية ومادية للمعاناة

وأوضحت غيتّه موسي أنها تأمل بالحصول على تعويض مالي ليس فقط عن “الألم والمعاناة” التي عاشها المتبنون، بل أيضاً بسبب التكاليف الكبيرة التي قد يتحملونها نتيجة فقدانهم لمعرفة أصولهم. وتشمل هذه التكاليف السفر إلى كوريا الجنوبية للتعرف على الثقافة الأصلية أو البحث عن العائلة البيولوجية.

وأضافت أن هناك أيضاً حاجة محتملة لعلاج نفسي طويل الأمد، خاصة عندما يمر المتبنى بمراحل حياتية جديدة مثل أن يصبح والداً، حيث قالت: “تجربتي الشخصية تُظهر أنه مع كل مرحلة جديدة في الحياة تظهر تحديات أو إشكاليات جديدة يجب التعامل معها”.

الدعوى تتجاوز التعويض المالي

وأكدت موسي أن القضية لا تتعلق فقط بالحصول على تعويض مالي، بل تشمل أيضاً الحاجة إلى الدعم والمساعدة للمتبنين الذين يواجهون آثار هذه التجارب.

تقييم قانوني لإمكانية كسب القضية

قال كلاوس يوسفسن، المحاضر الخارجي في قانون الإدارة بجامعة آرهوس والمحامي في شركة Printz، إن نجاح القضية يتطلب أدلة قوية. وأوضح: “على كل فرد أن يثبت أن الدولة أخطأت تحديداً في قضيته هو”.

وأضاف أن وجود تحذيرات سابقة موجهة إلى السلطات الرقابية الدنماركية قد يعزز موقف المدعين، قائلاً إن ذلك قد يشكل دليلاً واضحاً على وجود خلل، وفق موقع DR.

إمكانية فتح الباب لقضايا مشابهة

ويرى يوسفسن أن هذه القضية قد تمهد الطريق لقضايا مماثلة في حال صدور حكم لصالح المدعين، مشيراً إلى أنها “قضية مركزية”، وأن نجاحها “قد يلهم آخرين لرفع دعاوى مشابهة”.

مواقف كوريا الجنوبية والدنمارك

وفي كوريا الجنوبية، قدمت السلطات اعتذاراً سياسياً عن هذه الممارسات، كما قررت الحكومة إنهاء جميع عمليات التبني الدولية بحلول عام 2029.

أما في الدنمارك، فقد تم تعليق نظام التبني الدولي منذ عام 2024، بحيث لم يعد بالإمكان التسجيل لتبني أطفال من الخارج، ومع ذلك لم تقدم الدولة اعتذاراً رسمياً حتى الآن للمتبنين.

Asma Abbas

A Danish Arab media professional with a master's degree in media, a journalist and presenter on Arab satellite channels, a registered member of the official Danish Media Council, an international trainer, an architect, and an international peace ambassador in an organization registered with the United Nations.
Back to top button
error: Content is protected!!