advertisement                    
communityNews

A Danish court sentenced a father to three years in prison after he sent his daughters on a "re-education" trip to their country of origin.

Warning: Sharing the link is permitted only; copying the content or using the site's images for any reason is prohibited under copyright law.

كشفت تطورات قضائية جديدة في الدنمارك عن إدانة رجل يبلغ من العمر 57 عاماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد إرساله بناته الثلاث إلى ما يُعرف بـ “السفر لإعادة التربية” في الصومال، وذلك بحسب ما أورده موقع DR.

ويشير مصطلح “السفر لإعادة التربية” أو genopdragelsesrejser في السياق الدنماركي إلى قيام بعض الأسر بإرسال أبنائها، غالباً إلى بلدهم الأصلي، بهدف الحفاظ على الثقافة واللغة والدين أو تربية الأطفال وفق القيم التي نشأ عليها الوالدان، إلا أن السلطات الدنماركية تعتبر هذه الرحلات إقامات قد تكون ضارة بالطفل إذا تمت دون رغبته أو أثرت سلباً على صحته أو تعليمه أو نموه، ولذلك تُعد مخالفة للقانون في مثل هذه الحالات.

شاهد أيضاً | الدنمارك تفتتح مركزاً لمكافحة ثقافة الشرف لدى بيئة المهاجرين

تفاصيل الحكم القضائي في آرهوس

وأصدرت محكمة آرهوس Retten i Aarhus حكمها في القضية، حيث أكدت هيئة المحكمة اتفاقها على القرار، وجاء في تصريحات رئيس المحكمة: “نحن متفقون على هذا القرار”. كما أشارت المحكمة إلى أنها وجدت شهادات البنات “موثوقة ومتماسكة”.

وأوضحت المحكمة أنها أخذت في الاعتبار عدة عوامل عند إصدار الحكم، من بينها خطورة القضية، وطول مدة الإقامة، وكون الأطفال قاصرين، إضافة إلى العواقب السلبية التي ترتبت على الرحلة، حيث لا تزال إحدى البنات موجودة في الصومال حتى الآن، وفقاً لموقع DR.

إدانة إضافية بتهم العنف والتهديد

ولم تقتصر الإدانة على إرسال البنات إلى الخارج، بل شملت أيضاً ارتكاب الأب أعمال عنف بحقهن، إلى جانب توجيه تهديدات للابنة الكبرى. ورغم ذلك، نفى الرجل طوال مجريات القضية جميع التهم الموجهة إليه.

وأعلن المتهم عبر محاميه، نيته استئناف الحكم الصادر بحقه.

وأفاد موقع DR بأنه امتنع عن نشر اسم المدان، مراعاةً لخصوصية الأطفال الثلاثة.

عودة ابنتين وبقاء الثالثة في الصومال

وأظهرت المعطيات أن الابنتين الأكبر سناً عادتا إلى الدنمارك في فبراير من هذا العام بمساعدة السلطات الدنماركية، وذلك بعد احتجاز الأب على ذمة القضية. في المقابل، لا تزال الابنة الصغرى موجودة في الصومال.

شهادات البنات تكشف تفاصيل الرحلة

وقدمت الابنتان الأكبر سناً شهادتيهما خلال المحاكمة، حيث أوضحتا أنهما اعتقدتا في صيف عام 2022 أنهما ستسافران في رحلة إلى كينيا ثم إلى إنجلترا لزيارة جدتهما، لكن بعد الوصول إلى كينيا تم نقلهما إلى الصومال، حيث تغيرت حياتهما بشكل جذري.

وقالت إحدى البنات في المحكمة: “قال لنا إننا لن نعود إلى الوطن أبداً”، وأضافت: “أخذ هواتفنا، لذلك لم نتمكن من التواصل مع المنزل”.

كما كشفت الشهادات أنهن تعرضن للعنف خلال فترة إقامة استمرت أكثر من ثلاث سنوات، حيث ذكرت إحدى البنات: “كان والدنا يصرخ علينا طوال الوقت لأتفه الأسباب. كنا نتعرض للضرب في بعض الفترات. أحياناً كان يضربنا بسبب أشياء فعلناها عندما كنا صغيرات”.

وتضمنت الإفادات أن الأب كان يستخدم وسائل مختلفة في الاعتداء، مثل الأسلاك أو خراطيم المياه أو أي أدوات متاحة.

دفاع الأب يبرر الرحلة

ومن جانبه، نفى الأب ممارسة أي عنف، وصرح أمام المحكمة بأنه أرسل بناته إلى الصومال بهدف تعلم القرآن واللغة الصومالية، معتبراً أن ذلك يمكن تحقيقه بشكل أفضل هناك.

قضايا نادرة لكنها مستمرة

وتُعد هذه القضية واحدة من القضايا القليلة التي وصلت إلى حكم قضائي منذ تجريم إرسال الأطفال إلى إقامات خارجية قد تشكل خطراً على صحتهم أو نموهم.

ووفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة VIVE لعام 2026، يُسجل في المتوسط نحو قضية واحدة سنوياً تتعلق السفر لإعادة التربية.

وأشار التقرير إلى أن الفتيات يُرسلن في هذه الرحلات أكثر من الفتيان، وأن الوجهات الأكثر شيوعاً تشمل الصومال، العراق، باكستان، أفغانستان وسوريا.

ارتفاع البلاغات حول هذه الظاهرة

وذكر المركز الوطني لمكافحة النزاعات المرتبطة بالشرف Nationalt Center Mod Æresrelaterede Konflikter أن فريق المستشارين الأمنيين تلقى خلال عام 2025 نحو 55 بلاغاً جديداً بشأن أطفال وشباب تم إرسالهم إلى مثل هذه الرحلات أو إقامات قسرية في الخارج.

كما تلقى المركز 174 بلاغاً إضافياً يتعلق بأطفال وشباب داخل الدنمارك كانوا معرضين لخطر إرسالهم إلى الخارج لأغراض مماثلة.، بحسب المصدر.

.

Asma Abbas

A Danish Arab media professional with a master's degree in media, a journalist and presenter on Arab satellite channels, a registered member of the official Danish Media Council, an international trainer, an architect, and an international peace ambassador in an organization registered with the United Nations.

Related Articles

Back to top button
error: Content is protected!!