فضيحة تسريب بيانات آلاف الأشخاص في الدنمارك للعصابات

وفقاً لوسائل إعلام محلية وموقع TV2، فقد تم كشف استخدام بيانات شخصية لمئات المواطنين في السياق الإجرامي، بما في ذلك التخطيط لجرائم قتل ضمن بيئة العصابات، مما أدى إلى دعوات لتشديد الرقابة على صلاحيات الوصول للبيانات في المؤسسات الحكومية.

المتهم هو شاب يبلغ من العمر 27 عامًا، كان يشغل وظيفة مساعد طلابي studentassistant في بلدية كوبنهاجن، ووجهت له تهم باستخدام غير قانوني ومُمنهج للسجل المدني CPR-registeret.

وبحسب تحقيقات وحكة الجرائم الخطيرة والتي تنطوي تحتها الجرائم الرقمية National Enhed for Særlig Kriminalitet (NSK)، فقد تمكن المتهم من الوصول إلى بيانات 1742 مواطنًا تشمل أرقام CPR وعناوين الإقامة، ثم قام بتوزيع معلومات عن 66 شخصًا عبر تطبيقات التراسل المشفر Telegram وSignal، لاستخدامها في ابتزاز وتخطيط لجرائم قتل ذات صلة بعصابات.

ووصف ألان فرانك Allan Frank مختص أمن المعلومات في هيئة Datatilsynet، هذه الحالة بأنها من “أخطر الحالات” التي تم اكتشافها، لكونها تعكس استخدام البيانات الشخصية بطريقة مباشرة في تنظيم جريمة منظمة. أشار فرانك إلى أن من النادر دخول البيانات الشخصية في مثل هذا السياق، معتبراً أن السماح بإمكانية وصول واسع لهذه البيانات يجب أن يُراجع على الفور .

ومن جهتها، أكدت بيرغيتّ أرنت إييريكسون Birgitte Arent Eiriksson مديرة مؤسسة Justitia وعضوة مجلس Dataetisk Råd، أن الثقة العامة في المؤسسات معرضة للخطر عندما تُمنح صلاحيات مفرطة للوصول إلى بيانات حساسة. وقالت إن الحاجة ماسة لتقسيم وتقييد الوصول بناءً على الوظيفة الفعلية التي تبرر استخدام البيانات.

القضية الحالية تأتي ضمن سياق متزايد من حالات سوء استخدام البيانات في المؤسسات الحكومية:

أدى الكشف عن هذه القضية إلى ردود فعل من البرلمان الدنماركي، وفيما يلي تصريحات من بعض الشخصيات السياسية لموقع TV2:

وبما أن القضية لا تمثل مجرد انتهاك لخصوصية المواطنين، بل فضيحة أمنية تتمثل في استخدام 1742 سجلًا CPR ضمن سياق تخطيط جريمة ضمن بيئة عصابات، يدعو الخبراء إلى إعادة تصميم صلاحيات الوصول وتفعيل أنظمة كشف التلاعب بشكل فوري، أما السياسيون، فلا يتفقون على الحاجة لتشريع جديد، بل يدعون إلى تقييم وإصلاح الإجراءات الداخلية أولًا.

Exit mobile version