
وفقاً لموقع DR فقد أُجبرت الطفلة إيدا Ida، التي لم تتجاوز عامين، على الانتقال إلى عائلة بديلة جديدة في غضون أربعة أيام فقط منذ لقائها بها، رغم توصيات الجهات المختصة بفترات تأقلم أطول قبل الانتقال النهائي.
قصة صادمة عن الانفصال المفاجئ
وقد نُقلت إيدا Ida من والدتها وهي رضيعة، فاستقبلتها سيسر فاينرايخ Sisser Weinreich وزوجها في إطار رعاية مؤقتة، على أن يتولى أهل بديلون تبنيها لاحقاً، وحددت بلدية سورو Sorø Kommune أنّ على الطفلة أن تنتقل لعائلتها الجديدة بعد أربعة أيام من لقائها بها، رغم أن الوقت كان قصيراً جداً لتنسى الطفلة الروابط مع الأسرة التي تعودت عليها.
لحظات الوداع المؤلمة
وتروي سيسر فاينرايخ Sisser Weinreich في الوثائقي الجديد “عندما تتبنى الدولة قسرياً” كيف تشبثت إيدا Ida في عنق سيسر في اللحظة التي وصل فيها أهل التبني المحتملون، وتقول: “كانت تتشبث بي كأنها قردة صغيرة، وفكرت أنه يجب أن ننهي الأمر بسرعة لأن الوقوف هناك يفاقم معاناتها. صارعنا لترغمها على الدخول إلى السيارة، وصرخت وصرخت وصرخت. كان ذلك فظيعاً”.
وأكد موقع DR أنّه اختار تسمية الطفلة إيدا Ida للحفاظ على خصوصيتها، وأنّ اسمها الحقيقي محجوب. وقد جاء هذا التفصيل ضمن سلسلة وثائقية جديدة تستعرض قصص أطفال أجبروا على تغييرات متكرّرة في بيئاتهم الأسرية.
تحذير الأخصائية النفسية من الضرر
وشدّدت جيت مِيلك Jytte Mielcke، وهي طبيبة نفسية أطفال متخصصة ومستشارة قضايا الأطفال في عدد من البلديات، على أن فترة تمهيد قصيرة كهذه تصيب الطفل بالضرر، وأوضحت: “إنّ طفل بعمر عامين يُنزع فجأة من أسرة اعتاد عليها ستظهر عليه ردود فعل عاطفية شديدة من بكاء وحزن وعجز. نحن نقطع روابط عاطفية ستؤثر على قدرته المستقبلية على بناء علاقات وثيقة”.
اتفاق مع التحذيرات المهنية
وأيدت ساندرا أبيلد Sandra Abild، وهي أخصائية اجتماعية ومديرة سابقة في مجال رعاية الأطفال وشخص اتصال أم الطفلة، الآراء السابقة، وأضافت: “كل منطق يقول إن طفلا في الثانية من عمره لا يستطيع تكوين علاقة جديدة يشعر فيها بالأمان والثقة خلال أربعة أيام. إنها معاملة غير عادلة تجاه طفل يعبر عن ردود فعل قوية إثر الانتقال من كل ما يعرفه في أربعة أيام”.
خلاف مع التوصيات الرسمية
وتعارض فترة الأربعة أيام توصيات مجلس التبني Adoptionsnævnet الذي أوصى في 2022 بأن تمتد فترة الانتقال الحذرة لما لا يقل عن 14 يوماً، كما أوصت وحدة الاستشارات الاجتماعية Viso تحت إشراف هيئة الشؤون الاجتماعية والإسكان بأن يحصل الأطفال في مثل حالة إيدا Ida على 3-5 أسابيع للتأقلم، مع تضمين أيام توقف لاستيعاب تولد الانتماء للأسرة الحاضنة السابقة.
صمت بلدية سورو تجاه السؤال
وعند استفسار DR لبلدية سورو Sorø Kommune عن تفاصيل فترة التأقلم القصيرة لإيدا Ida، رفضت البلدية التعليق على القضية المحددة، مكتفية بالإشارة إلى أن عمليات التبني القسري قضايا خطيرة ولا حلول سهلة لها، بحسب DR.
ليالٍ بلا نوم ومع الصراخ
واعترى سيسر فاينرايخ Sisser Weinreich أرق شديد لعدة ليالٍ بعد انتقال إيدا Ida، إذ كانت تستيقظ مراراً وتسمع صرخات الطفلة في أحلامها، وتقول: “كنت أشعر بالخوف والرعب والحزن من خلال ذلك الصراخ، كان الأمر مروّعاً”.
ذكرى الطفلة مستمرة رغم مرور عام
والآن مر أكثر من عام على انتقال إيدا Ida إلى العائلة الجديدة، وقد اجتمعت سيسر فاينرايخ وزوجها مع الأهل الجدد للطفلة ولم يجديا ما يعيبهم، فيما قررت بلدية سورو Sorø Kommune أن تبقي على تواصل بين إيدا Ida وأسرتها الراعية السابقة. وتشير سيسر فاينرايخ Sisser Weinreich إلى أن الطفلة لا تزال محتفظة بذكرياتهم قائلاً: “أعتقد أننا بقينا محفورين في قلبها”.