تقرير شامل: المخاض العسير لتشكيل الحكومة الدنماركية 2026

نعرض في هذا التقرير من موقع الدنمارك 24 أبرز الأحداث في الساحة السياسية الدنماركية منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الدنماركية قبل منتصف ليل يوم الثلاثاء 24 مارس 2026 وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، مع تفصيل أبرز ما حصل “لعبة السلطة” التي يقودها لارس لوكه راسموسن وتحركات مورتن ميسرشميت. ومع وجود المزيد من القصص حول الأحزاب والأعضاء المنتخبين للبرلمان الدنماركي، نسلط الضوء في هذا التقرير على أبرز الأحداث التي تؤثر بشكل مباشر على مسارات تشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة.

أولاً: نتائج انتخابات 24 مارس: زلزال سياسي وتفتت المقاعد

أفرزت صناديق الاقتراع خريطة برلمانية معقدة جعلت من المستحيل تشكيل حكومة لون واحد أو حتى تحالف ثنائي بسيط.

ثانياً: جولة “المحقق الملكي” 26 مارس 2026:

بعد الانتخابات بيومين، توجه قادة الأحزاب للقاء الملك فريدريك العاشر فيما يعرف بـ “Kongerunde” أي جولة لقاء الملك، وهنا حدث الانعطاف الأول:

ثالثا: بدء المفاوضات مع الأحزاب الحمراء وحزب المعتدلين وتحذير زعيم المعتدلين لوكه

لارس لوكه راسموسن لم يكتفِ بحجب توصيته عن ميته فريدريكسن لتكون المحققة الملكية، بل وجه تحذيراً لميته فريدريكسن بعد مرور ما يقرب من أسبوعين عل المفاوضات الحكومية مع الأحزاب الحمراء مفاده: “لا يمكنك الاعتماد على أصواتنا لتشكيل حكومة حمراء صرفة”، وبالتالي:

رابعاً: ردود فعل “الكتلة الحمراء” (SF والراديكال فينسترا)

هذا التحول نحو اليمين أحدث شرخاً كبيراً:

خامساً: الانشقاقات البرلمانية: “المستقلون” الجدد

خلال الفترة الماضية بعد الانتخابات ومع تعثر المفاوضات، بدأت ظاهرة الانشقاقات:

سادساً: التطور الأخير: ضربة مورتن ميسرشميت

قبل قليل، ووفقاً لموقع TV 2، أعلن مورتن ميسرشميت (زعيم حزب الشعب الدنماركي DF) عن خطوة استراتيجية وهي قراره بتعيين نفسه نائباً لرئيس البرلمان الدنماركي (Folketingets Præsidium)، وقال ميسرشميت لـ TV 2: “بينما تتلاعب ميته فريدريكسن ولارس لوكه بمستقبل البلاد في غرف مغلقة، سأكون أنا في رئاسة البرلمان لأقف حارساً للدستور ولأمنع تمرير أي قوانين تمس السيادة الدنماركية أو حقوق المواطنين الأصليين”. ويعني هذا الإعلان أن ميسرشميت يضع سلطته داخل المؤسسة التشريعية لمواجهة أي حكومة “وسط” قادمة قد يراها ضعيفة أو متنازلة في ملفات الهجرة والسيادة.

سابعاً: أين تقف الدنمارك اليوم؟
بعد مرور أكثر من أسبوعين:

  1. ميته فريدريكسن: “محققة ملكية” محاصرة بين مطرقة لارس لوكه (الذي يريد حكومة يمين وسط) وسندان SF (الذي يهدد بإسقاطها إذا ذهبت لليمين).
  2. لارس لوكه راسموسن: يبدو بأنه هو المتحكم الفعلي للمفاوضات، ويستخدم نفوذه لكسر الهيمنة الاشتراكية.
  3. البرلمان: يشهد حالة من عدم اليقين مع زيادة عدد النواب المستقلين.

المشهد الآن معلق بانتظار إما نجاح ميته فريدريكسن في تشكيل الحكومة رغم كل التحديات التي تواجهها أو فشلها في تشكيل الحكومة واعترافها بذلك، مما قد يفتح الباب لتعيين “محقق ملكي” جديد، قد يكون لارس لوكه راسموسن نفسه الذي يحافظ حتى اللحظة على قنوات مفتوحة مع أحزاب من اليمين واليسار، وفي اسوأ السيناريوهات -والتي تبدو مستبعدة حتى لحظة إعداد هذا التقرير-، إجراء انتخابات جديدة كلياً.

Exit mobile version