زعيما حزبين يمينيين (فينستره والمحافظون) يكشفان عن السبب الرئيسي لتوقف المفاوضات الحكومية مع ميته فريدريكسن

تحديث: أضيف رد لارس لوكه راسموسن -الذي ورد للتو- إلى هذا المقال

بعد مرور 28 يوماً على الانتخابات، ولا تزال الدنمارك بلا أي مؤشر على تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب مصادر محلية فقد كشف حزب كل من فينستره واامحافطون عن خلافات عميقة خلال المفاوضات، ما أدى إلى توقف المفاوضات تماماً.

ويقول زعيما الحزبين إن ميته فريدريكسن (من حزب الاشتراكي الديمقراطي – وسط) أبلغتهما في جلسة مغلقة أنها ترى أن اتفاقية الرعاية الاجتماعية قد فشلت.

نقطة الخلاف الجوهري

وهنا تبرز نقطة الخلاف الجوهري، صرح الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة ميته فريدريكسن في عدة مناسبات بأن الحزب لم يعد يؤيد الزيادة التلقائية في رفع سن التقاعد، وهذا تماماً ما يعارضه قادة عدة أحزاب ترى في الاتفاقية الحالية ضمان لرفد خزينة الدولة بمليارات الكرونات وخاصة مع ارتفاع متوسط عمر الدنماركيين، الأمر الذي يأتي بالتوازي مع الحاجة لمزيد من الأيد العاملة وأيضاً الحاجة تقليل نفقات المعاشات التقاعدية الحكومية، بحسب ما يراه المدافعين عن اتفاقية الرعاية الاجتماعية لعام 2006 والتي تعتبر الزيادة التلقائية في عمر التقاعد مبدأً أساسياً لا يجب التفريط فيه.

ووفقًا لقادة حزب كل من فينستره والمحافظون، يُعدّ هذا الاتفاق أساس الاقتصاد الدنماركي، لذا يجب تنفيذه فورًا. لكنهم يواجهون عقبة مع ميته فريدريكسن: “للأسف، فهي لا توافق على ضرورة إعادة تأكيد التسوية الآن”، كما جاء في منشورهما المشترك على وسائل التواصل الاجتماعي.

وترى الأحزاب الزرقاء أن رسالة ميتي فريدريكسن إليهم بشأن اتفاقية الرفاهية هي التي تعرقل المفاوضات حالياً، حيث أنهم يشعرون بالاستفزاز من إثارتها الشكوك حول أمر يعتبرونه ركيزة أساسية للاقتصاد الدنماركي، ولذلك ومع احتدام النقاش حول فشل تشكيل حكومة بعد أربعة أسابيع من الانتخابات، يرسلون الآن إشارة واضحة للغاية إلى المحققة الملكية (منصب التكليف الملكي لإنشاء حكومة جديدة) ميته فريدريكسن مفادها أنهم لا يقبلون محاولاتها لاستدراجهم إلى طاولة المفاوضات، وفق تحليل موقع TV2.

وبالمقابل، أفاد كل من مونا يول زعيمة المحافظون وترولز لوند بولسن زعيم فينستره أن ميته فريدريكسن (المكلفة بتشكيل الحكومة) تعتبر اتفاقية الرعاية الاجتماعية فاشلة، “لأن المعتدلين من الناحية الفنية لا يعتبرون جزءًا من الاتفاقية”، ويعني ذلك أنه لم يعد هناك أغلبية لاتفاقية الرعاية الاجتماعية لعام 2006. ستتوفر الأغلبية مع حصول حزب المعتدلين على 14 تفويض (اي مقعد برلماني)، و لا يرغب حزب المعتدلين في انهيار الاتفاقية، لذا فإن ضمان استمرارها سيكون أمراً يسيراً، بحسب TV2.

كما أن لا توجد قواعد رسمية للتسوية السياسية، وليست ملزمة قانوناً، لكن التسوية هي اتفاقٌ تتفق عليه مجموعة من الأحزاب في البرلمان الدنماركي، وتأتي مع التسوية مجموعة من القواعد غير المكتوبة.

فعلى سبيل المثال، يجب أن تتفق جميع الأحزاب في دائرة التسوية على تغيير القوانين واللوائح التي تشملها التسوية. وقد يشمل ذلك مجال التعليم أو مجال الدفاع، وكلاهما يخضع للتسوية في البرلمان الدنماركي -كريستيانسبورغ-.

ووفقًا للقواعد غير المكتوبة، يمكن إنهاء التسوية من قبل أحد الأطراف، ولكن يجب الإعلان عن ذلك قبل الانتخابات العامة.

فينستره والمحافظون و المعتدلون يوجهون دعوة واضحة إلى ميته فريدريكسن

يقول ترولز لوند بولسن زعيم حزب الحوزب اليميني فينستره -الموجود حاليًا في إجازة مرضية بعد جراحة في العين- ومونا يول زعيمة حزب المحافظون اليميني في بيانهما المشترك بأنهما ومع المعتدلين “حثا ميته فريدريكسن بوضوح على ضمان حل المسألة على الفور”.

ويصفون الأمر بأنه “مثير للتفكير” أن ميته فريدريكسن حثت الأطراف يوم الجمعة على ” تحمل الأمر الصعب” والحضور للمفاوضات، بينما في الوقت نفسه لا تريد “خلق يقين” بشأن تسوية الرعاية الاجتماعية. “لا يكفي أن تقف المصالح السياسية والتكتيكية للاشتراكيين الديمقراطيين في طريق ما هو واضح أنه مسؤول وصحيح بالنسبة للدنمارك”، كما جاء في المنشور الذي وقعه ترولز لوند بولسن ومونا يول.

كما أضافا بان “الفشل في معالجة هذا الأمر الذي يعد قضية مركزية للاقتصاد الدنماركي يعيق في حد ذاته استمرار المناقشات حول تشكيل الحكومة… ببساطة، لسنا مرتاحين لتأجيل تأكيد التسوية حتى تشكيل الحكومة – لأنه ما الذي لا يمكن أن يحدث في هذه الأثناء؟”، وفقاً للمصدر.

سيؤكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدداً اتفاقية الرعاية الاجتماعية بعد تشكيل الحكومة. هذا ما ورد للتو على صفحة بيترهوميلجارد على منشور على صفحته على فيسبوك.

ومن المتوقع أن تستمر وسائل الإعلام الدنماركية بتحديث المجريات لبقية اليوم في مدونات مباشرة في النشرات الإخبارية وعلى مواقعها على الإنترنت.

لارس لوكه راسموسن يرد على حجة ميته فريدريكسن بعدم وجود أغلبية لاتفاقية الرعاية الاجتماعية بسبب حزب المعتدلون

نظام الرعاية الاجتماعية سليم، ويعتبر زعيم حزب المعتدلين، لارس لوك راسموسن، حزبه جزءاً منه، وقد صرّح بذلك بنفسه للصحافة بعد ظهر يوم الثلاثاء بحسب ما أورد موقع TV2 والذي نقل تصريحه الذي قال فيه: “انضممنا إلى التسوية عندما دخلنا الحكومة. لقد كنا في قاعات البرلمان وصوّتنا لصالح رفع سن التقاعد. لقد تحدثت علنًا كما لو كنت جزءًا من التسوية”.

ومع ذلك، فإن لارس لوكه راسموسن ليس مؤيداً لإعادة تأكيد ذلك فقط بعد تشكيل حكومة جديدة: “إذا لم يتم إعادة تأكيد التسوية إلا عند تشكيل حكومة جديدة، فلن تكون هناك تسوية في هذه الأثناء. وهذا يعني وجود خطر يتمثل في أنه إذا دخلت في مفاوضات مع حزب SF وحزب القائمة الموحدة Enhedslisten، فسيطرحون فجأة بعض الشروط. هذا أحد الأسباب التي جعلتني أتردد قليلاً في الدخول في هذا المجال”.

Exit mobile version