خلال حملة فحص توعوية في Høje Gladsaxe: أشخاص يكتشفون إصابتهم بداء السكري دون علم مسبق

نحو 100 ألف دنماركي مصابون بالسكري من النوع الثاني من دون علمهم، والأشخاص من بعض الأصول عرقية معرضون لخطر أعلى للإصابة بالمرض.

وفقاً لموقع TV2 عن ريتساو Ritzau، أُطلق مشروع صحي جديد يستهدف سكان الأحياء السكنية الشعبية في الدنمارك، حيث أظهرت أولى نتائج الفحوص أن نسبة ملحوظة من السكان يعيشون بأمراض غير مشخصة.

وخلال حملة فحص استمرت ثلاث ساعات في منطقة هوي غلاساكسه Høje Gladsaxe، وقف العشرات في طوابير لإجراء اختبارات لمرض السكري من النوع الثاني، ووفقاً لجمعية السكري الدنماركية Diabetesforeningen، تبين أن 11,5% من الذين خضعوا للاختبارات مصابون إما بالسكري أو بمقدماته (مرحلة ما قبل السكري)، وهي نسبة “أعلى بكثير من المعدل الطبيعي”.

المبادرة تنفذها جمعية السكري الدنماركية Diabetesforeningen بالتعاون مع شبكة ستينو Steno المتخصصة لمراكز السكري، ويهدف المشروع إلى تطوير نموذج يمكن تعميمه في جميع الأحياء السكنية الشعبية بالبلاد.

وأوضح بول بلوخ Paul Bloch مدير المشروع في شبكة مراكز Steno أن الفئة المستهدفة غالباً ما تجد صعوبة في الاستفادة من الخدمات الصحية، قائلاً: “إذا لم نذهب نحن إلى الأحياء، فالأشخاص الأكثر حاجة للمساعدة لن يحصلوا عليها”.

وكان الأسبوع هو المرة الأولى لتطبيق هذا النموذج، حيث جرى نصب حافلة صغيرة لجمعية السكري بالقرب من سوق للطعام في هوي غلاساكسه، وتم فحص 104 أشخاص.

وأظهرت النتائج أن 61% من المشاركين كانوا في “مستوى عالٍ أو عالٍ جداً من خطر الإصابة بالسكري”، فيما تبين أن 11,5 في المئة يعانون إما من السكري أو من حالة ما قبل السكري.

وتشير تقديرات جمعية السكري إلى أن نحو 100 ألف دنماركي مصابون بالسكري من النوع الثاني من دون علمهم.

وأكدت تانيا ثيبو Tanja Thybo مديرة الأبحاث في جمعية السكري أن مثل هذه المبادرات تحدث فرقاً حقيقياً، مشيرة إلى تجارب سابقة، وقالت: “في البلديات التي تضم عدداً أكبر من الأحياء الشعبية والفئات الأضعف من السكان، نجد نسباً أعلى من مرض السكري من النوع الثاني. نحن نجد حالات جديدة في كل مرة”.

وأضاف لارس بوند يسن Lars Bonde Jessen مدير الفعاليات والمشاريع في الجمعية أن الهدف أيضاً الوصول إلى أشخاص من خلفيات عرقية مختلفة، موضحاً: “الأشخاص من أصول أجنبية معرضون لخطر أعلى”.

ورغم أن المرحلة الأولى من المشروع ركزت على السكري، إلا أن القائمين عليه يخططون لاحقاً لتوسيع الفحص ليشمل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الانسداد الرئوي المزمن (KOL).

المشروع، الذي تقدر تكلفته بأكثر من 14 مليون كرون دنماركي، سيستمر حتى مارس/آذار 2028. ومن المقرر أن تتواصل الحملة هذا العام في مناطق أخرى مثل هيليرود Hillerød وآما Amager.

وتشير البيانات إلى أن سكان الأحياء السكنية الشعبية أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية وصحية. ويأمل القائمون على المشروع أن يسهم هذا النموذج في تعزيز الوقاية والعلاج المبكر وإنقاذ حياة المئات عبر الكشف المبكر.

المصادر: Ritzau – عبر TV2

Exit mobile version