اليمين الأوروبي يهنئ مورتن ميسرسميت بنجاحه الكبير في الانتخابات البرلمانية الدنماركية

أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية في الدنمارك حصول الكتلة الحمراء (الوسط واليسار) على 84 مقعداً مقابل 77 للكتلة الزرقاء (اليمينية)، مع حصول حزب “المعتدلون” (الوسط) على 14 مقعداً بعد فرز جميع الأصوات.

ووفقاً لموقع TV2 فإن شخصيات بارزة من اليمين الأوروبي سارعت إلى تهنئة زعيم حزب الشعب الدنماركي مورتن ميسرسميت Morten Messerschmidt عقب تحقيق حزبه نتائج انتخابية قوية ضاعف فيها عدد مقاعد حزبه البرلمانية بمقدار ثلاثة أضعاف، في خطوة لفتت الانتباه السياسي داخل الدنمارك.

مشهد احتفالي ينتشر عبر وسائل التواصل

عرض التقرير مشهداً من احتفال انتخابي للحزب مساء الثلاثاء، حيث صعد ميسرسميت إلى المنصة رافعاً ذراعيه على أنغام موسيقى الهيب هوب الأمريكية. وانتشر هذا المقطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما شاركته شخصيات يمينية أوروبية بارزة مرفقاً برسائل تهنئة.

وأشار أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة آرهوس ثورستن بورينغ أوليسن Thorsten Borring Olesen إلى أن هذه التهاني قد تتحول إلى نقطة يمكن استخدامها في النقاش السياسي الدنماركي.

رسائل تهنئة من قادة اليمين الأوروبي

ذكر التقرير أن رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان Viktor Orbán نشر صباح الأربعاء رسالة عبر منصة X قال فيها: “تهانينا على النتيجة الرائعة يا ميسرسميت! الرياح بدأت تتغير في الدنمارك، والوطنيون يحققون تقدماً في أنحاء أوروبا.”

ولم يكن أوربان الوحيد، إذ أرسل السياسي الهولندي اليميني غيرت فيلدرز Geert Wilders تهنئة مماثلة، بينما كتب الناشط البريطاني اليميني تومي روبنسون Tommy Robinson: “حزب الشعب الدنماركي، بقيادة الوطني المذهل ميسرسميت، ضاعف حصته من الأصوات ثلاث مرات في انتخابات الليلة. أحسنت يا صديقي. المستقبل للوطنيين.”

تحليل: رسائل تحمل دلالات سياسية

نقل التقرير تحليلاً لمراسل TV 2 يسبر شتاينميتس Jesper Steinmetz، الذي أوضح أن هذه التهاني تعكس صعود الأفكار القومية اليمينية في أوروبا. وأضاف أن أوربان، الذي يتجه نحو انتخابات في المجر، يسعى لإيصال رسالة للناخبين مفادها أن هذه التوجهات تحقق نجاحاً في دول أخرى مثل الدنمارك.

وأشار أيضاً إلى أن تومي روبنسون، رغم كونه ليس سياسياً، يعد شخصية محورية في حركة يمينية متطرفة مثيرة للجدل في بريطانيا، وهي الحركة التي سبق لميسرسميت أن كان ضيفاً لديها في الخريف الماضي.

شبكة علاقات داخل البرلمان الأوروبي

أوضح البروفيسور ثورستن بورينغ أوليسن أن هذه التهاني تعكس وجود علاقات بين أحزاب اليمين الأوروبي، قائلاً:
“العديد من هذه المجموعات تجتمع داخل البرلمان الأوروبي، ويلتقون في سياقات مختلفة، ولديهم أجندة سياسية مشتركة تسعى إلى تشكيل أوروبا مختلفة.”

وأضاف أن ذلك يفسر عدم غرابة تلقي ميسرسميت التهاني من هذه الأطراف.

تحذيرات من تداعيات داخلية

حذر أوليسن من أن ربط ميسرسميت بهذه الشخصيات قد يُستخدم ضده في النقاش السياسي الداخلي، موضحاً: “إذا تم وضعه في نفس الخانة مع شخصيات مثل أوربان، المعروف بدعمه لبوتين وترامب، أو مع تومي روبنسون الذي يحمل سمات فاشية، فقد يتحول ذلك إلى مشكلة في النقاش السياسي الداخلي.”

كما أشار إلى أن الناخبين الدنماركيين عادة لا يركزون على العلاقات الخارجية خلال الانتخابات، مضيفاً: “الناخبون الذين صوتوا لميسرسميت لا يدعمون بالضرورة علاقاته الخارجية.”

إثارة الموضوع في أول مناظرة بعد الانتخابات

وأفاد التقرير بأن التهاني ذُكرت خلال أول مناظرة لزعماء الأحزاب بعد الانتخابات.

وقالت رئيسة الوزراء بالإنابة ميته فريدريكسن Mette Frederiksen إن الأمر “ملحوظ”، رغم أن ميسرسميت لم يكن على علم بتهنئة أوربان في ذلك الوقت، ليرد قائلاً: “هل هذا صحيح؟ لم أسمع بذلك إطلاقاً.”

كما أشار زعيم حزب الوحدة الحمراء-الخضراء بيليه دراغستد Pelle Dragsted إلى التهنئة قائلاً: “ليس من قبيل الصدفة أن يرسل أوربان تحية إلى مورتن ميسرسميت.”

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن قناة TV 2 حاولت الحصول على تعليق من ميسرسميت دون نجاح حتى وقت نشر المقال.

Exit mobile version