
وفقاً لموقع DR فقد استخدمت الحكومة تصريحات قوية خلال خريف 2025 بشأن رصد طائرات بدون طيار فوق الدنمارك. في 25 سبتمبر 2025 قالت ميته فريدريكسن Mette Frederiksen إن “طائرات بدون طيار شوهدت قرب بنى تحتية عسكرية ومدنية. هذا هجوم قد يتكرر”. ووصفت ترويلس لوند بولسن Troels Lund Poulsen الحدث بأنه “عملية منهجية”، فيما قارن بيتر هوملجارد Peter Hummelgaard في اليوم التالي بين الحوادث واعتداءات 11 سبتمبر 2001، مؤكداً أن “التهديد الهجين صار جزءاً من واقعنا”.
غياب الأدلة على وجود طائرات بدون طيار
ورغم التصريحات الرسمية الشديدة، لم تقدم السلطات حتى الآن أدلة ملموسة تثبت وجود أي طائرة بدون طيار فوق الدنمارك في خريف 2025. أكثر من ستة أشهر مرت والدنماركيون لا يزالون يفتقرون إلى توضيح حول طبيعة ما حدث بالضبط، سواء في الأجواء أو على الأرض.
عواقب الخطاب القوي
ويرى راسموس داهلبرغ Rasmus Dahlberg، أستاذ أمن المجتمع في جامعة Radikale، أن الخطاب الرسمي الحاد تسبب في “خوف جماعي وقلق بين المواطنين”، وقد يؤدي إلى “انعدام الثقة في السلطات” إذا لم يتم توضيح الأمر سريعاً. ويضيف: “إذا لم تكن هناك طائرات بدون طيار فعلية، فقد نكون قد شنينا حرباً هجينة على أنفسنا”.
خبراء يحثّون على توضيح
وأشار توكه سوهار Toke Suhr، خبير الطائرات بدون طيار ومالك موقع droner.dk، إلى عدم توفر معلومات استخباراتية قاطعة تدعم فرضية وجود طائرات بدون طيار. وقال: “لا يمكنني الجزم بما كان يطير، لأننا نفتقر إلى البيانات التي تثبت أن الأمر كان يتعلق بطائرات بدون طيار”.
حادثة إطلاق النار على الهدف المزعوم
كما أحد أكثر المشاهد إثارة للجدل تتعلق بحالة إطلاق نار في منطقة التدريب العسكري بموقع بوريس Borris Skydeterræn، حيث فتح الجيش النار ظناً منه أنه يستهدف طائرة بدون طيار. وفقاً لوثائق سرية اطلعت عليها DR، تزامن إطلاق النار مع مرور رحلة مدنية لشركة ويريريه Widerøe فوق نفس المنطقة.
لبس الهوية بين طائرة ركاب وطائرة بدون طيار
ولاحظ كارستن ماروب Karsten Marrup، رئيس مركز عمليات الفضاء الجوي في أكاديمية الدفاع، أن بعض الرصدات التي جرى التعامل معها على أنها طائرات بدون طيار كانت طائرات مدنية ذات أضواء مماثلة. وقال: “التحقيقات الداخلية أشارت إلى أن جزءاً من المراقبات لم يكن إلا طائرات ركاب”.
نقص القدرات للكشف والرد
جميع الخبراء أجمعوا على أن الدنمارك تفتقر إلى منظومات حديثة تكشف وتحدد هوية الأجسام الطائرة غير المأهولة وترد عليها. ويؤكد كارستن ماروب: “إذا كانت هناك طائرات بدون طيار لا يجب أن تكون هنا، فعلينا أن نمتلك مقدرة على إيقافها”.
تأجيل تقرير الطائرات بدون طيار
وأعلنت الحكومة مؤخراً تأجيل تقرير مفصّل عن الحوادث كان من المقرر عرضه أمام لجنة الدفاع البرلمانية، إلى ما بعد تشكيل حكومة جديدة. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن وزارة الدفاع اتخذت القرار بالتأجيل، بينما ألمح ترويلس لوند بولسن إلى أن جزءاً من التقرير قد يصنف ضمن الوثائق السرية ولا ينشر مطلقاً.
ردود السلطات
وأقرّت السلطات بتحسن محدود في قدرتها على رصد وإسقاط طائرات بدون طيار بعد الأحداث. وكررت وزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء موقفهما من حدوث نشاط لطائرات بدون طيار فوق الدنمارك، مؤكدين أن التحقيقات الداخلية جارية لتوضيح الوقائع.