
انخفضت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ مع ظهور مؤشرات على توقف مؤقت للهجمات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أكدت فيه الإدارة الأمريكية أنها تمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية جديدة، وفقاً لموقع DR.
التأثيرات المحتملة على أسعار الوقود في الدنمارك
ورغم أن المصدر لم يتناول أسعار الوقود داخل الدنمارك، فإن التطورات الأخيرة في أسواق النفط العالمية قد تنعكس على المستهلكين الدنماركيين خلال الأيام المقبلة، تماماً مثلما سجلت الدنمارك الأسبوع الماضي أعلى رقم مبيع لوقود الديزل على مستوى أوروبا.
وتعتمد أسعار البنزين والديزل في الدنمارك بدرجة كبيرة على سعر خام برنت، إلى جانب تكاليف التكرير والنقل والضرائب وسعر صرف العملات، لذلك فإن أي انخفاض مستدام في أسعار النفط العالمية قد يخفف الضغوط على أسعار الوقود إذا استمر الهدوء في الشرق الأوسط.
في المقابل، يحذر محللون من أن أي استئناف للهجمات أو اضطراب جديد في طرق الإمداد، ولا سيما عبر مضيق هرمز، قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً، كما حدث خلال الأسابيع الماضية عندما تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما وضع ضغوطاً تصاعدية على أسعار البنزين والديزل في الدنمارك وعدد من الدول الأوروبية.
تراجع أسعار النفط بعد هدوء المواجهة العسكرية
وسجلت أسعار النفط انخفاضاً واضحاً مع افتتاح الأسواق، بعدما بدا أن العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة من الهدوء المؤقت.
وانخفض سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 4.9% ليصل إلى 92.02 دولاراً للبرميل، وذلك بعد انخفاض آخر بلغ 3.9% يوم الجمعة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الأمريكية AP.
وكان سعر خام برنت قد ارتفع مؤقتاً خلال الأسبوع الماضي إلى 102 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ شهر مايو، قبل أن يتراجع مجدداً.
وأشار تقرير DR إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الشهر الجاري نتيجة تصاعد القتال في منطقة الشرق الأوسط، قبل أن يؤدي الهدوء النسبي الأخير إلى تراجع الأسعار.
توقف الضربات الأمريكية منذ عدة أيام
وبالعودة للسبب الرئيسي خلف تغير أسعار الوقود، وهو الحرب الأمريكية-الإسرائيلية الآيرينية، لم تعلن القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم خلال عطلة نهاية الأسبوع عن أي هجمات جديدة استهدفت إيران، بعدما كانت تعلن عن عمليات عسكرية متواصلة استمرت ثلاثة عشر ليلة متتالية، بحسب DR.
حيث أن آخر هجوم أمريكي أُعلن عنه كان يوم الخميس 23 يوليو، ومنذ ذلك الوقت لم تصدر أي إعلانات عن عمليات جديدة.
ونقلت وكالة ريتساو عن وكالة الأنباء الفرنسية AFP تصريح المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرامينيا، الذي قال يوم الأحد إن الهجمات الأمريكية استمرت حتى قبل ليلتين، إلا أن الولايات المتحدة أوقفت هجماتها خلال الليلتين الماضيتين.
وأضاف المتحدث أيضاً أن إيران لم تنفذ بدورها أي هجمات إضافية خلال الفترة نفسها.
وردت إيران سابقاً على الضربات الأمريكية باستهداف قواعد أمريكية في عدة دول خليجية، ومثل التصعيد الأخير أكبر عودة للأعمال القتالية منذ توقيع الاتفاق الإطاري بين الطرفين في شهر أبريل، وفق المصدر.
واشنطن تؤكد استعدادها العسكري لكنها تمنح المفاوضات فرصة
وأشار موقع DR إلى أن وسائل إعلام أمريكية عدة لاحظت أيضاً وجود توقف مؤقت في الهجمات، فيما أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز خلال مقابلة مع قناة Fox News Sunday أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر منح المسار التفاوضي فرصة إضافية.
وقال مايك والتز إن الرئيس أوضح أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك فوراً إذا اقتضت الحاجة، وأنها ترسل المزيد من القدرات العسكرية إلى المنطقة، لكنه يمنح المفاوضات بعض الوقت.
وأضاف أن سلطنة عُمان وإيران وعدداً من الوسطاء الآخرين شاركوا خلال الأسابيع الماضية، وخاصة خلال الأيام الأخيرة، في اتصالات ومفاوضات جرت على مختلف المستويات، بدءاً من أعلى المستويات السياسية وصولاً إلى المستويات الفنية.
إيران تعتبر التوقف انتصاراً
كما ذكر التقرير أن شبكة CNN أشارت إلى أن مسؤولين إيرانيين حاولوا تقديم التوقف الظاهر في الهجمات الأمريكية على أنه انتصار لإيران.
وأضافت الشبكة أن متحدثاً عسكرياً إيرانياً قال إن الولايات المتحدة لم تنجح في إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية، وإنها تعاني الآن مما وصفه بـ”الإرهاق الاستراتيجي”.
تقرير أمريكي يتحدث عن توصية بوقف القصف قرب مضيق هرمز
وفي المقابل، أشار موقع Axios إلى أن الأميرال الأمريكي رفيع المستوى براد كوبر أوصى، بحسب التقرير، بوقف عمليات القصف في محيط مضيق هرمز بشكل كامل، معتبراً أن هذه العمليات وصلت إلى الحد الأقصى من فعاليتها العسكرية.
إيران تحذر من تصعيد جديد إذا استؤنفت الهجمات
اختتم التقرير بالإشارة إلى أن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرامينيا أكد في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني نقلتها وكالة ريتساو، على أن الحرب ستشهد تصعيداً أكبر إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها ضد إيران.
وبحسب DR، فإن الهدوء الحالي لا يُعد مؤشراً على انتهاء الأزمة، بل يمثل فترة توقف مؤقتة وسط استمرار الجهود الدبلوماسية، في حين تبقى احتمالات عودة التصعيد العسكري قائمة إذا فشلت المفاوضات بين الجانبين.