
أعلنت الحكومة الدنماركية، يوم الأربعاء 23 أبريل 2025، عن خطة عسكرية جديدة لتعزيز الوجود الدفاعي في جزيرة بورنهولم الدنماركية والواقعة في بحر البلطيق، عبر إنشاء كتيبة مشاة قتالية جديدة. وأثار القرار الذي وصفه مراقبون بأنه تحوّل كبير في السياسة الدفاعية الإقليمية ردّ فعل روسي فوري، حيث توعدت موسكو بمراقبة التحركات العسكرية و”اتخاذ تدابير تقنية مضادة”.
Reinforcements for Bornholm and 5,000 new army personnel may be sent outside Denmark.
قال وزير الدفاع الدنماركي، ترويلز لوند بولسن، خلال مؤتمر صحفي إن الحكومة ستقوم بإعادة هيكلة الجيش بشكل جذري في ظل “الوضع الأمني الهش”، موضحًا أن عدد أفراد القوات المسلحة سيرتفع من 23 ألفًا إلى 28 ألفًا. وستُنشأ كتيبة مشاة جديدة مخصصة لبورنهولم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور العسكري في منطقة بحر البلطيق.
Poulsen explained that the official assessment issued by the Defence Intelligence Service (FE) does not indicate a direct military threat to Denmark, but he stressed the importance of preparedness and readiness to deal with any emergency in light of the fragile security situation.
واعتبر بيتر فيغو ياكوبسن، الأستاذ المشارك في أكاديمية الدفاع الدنماركية، أن إنشاء الكتيبة القتالية الجديدة في بورنهولم يأتي في إطار “التعزيز العام للدفاع الدنماركي”. وصرّح لقناة TV2 بورنهولم أن “مهمة هذه الكتيبة قد لا تقتصر على حماية الجزيرة فقط، بل ربما تُستخدم في مناطق أخرى مثل لاتفيا ضمن التزامات الدنمارك في حلف شمال الأطلسي”
Russia responds: We will place the Danish island under surveillance.
جاء الرد الروسي سريعًا وحادًا. فقد وصف السفير الروسي لدى الدنمارك، فلاديمير باربين، الخطوة بأنها “عسكرة متعمدة لبورنهولم تحت ذريعة زائفة وهي التهديد الروسي”، مؤكدًا أن موسكو “لم تكن لديها أبدًا نوايا عدوانية تجاه الدنمارك”.
Barbin said in a written statement published via Telegram and reported by TV2:
“الرغبة في جعل الجزيرة معقلاً ضد روسيا تُظهر التزام الدنمارك بالمواجهة المتزايدة في المنطقة… الجانب الروسي سيراقب النشاط العسكري في بورنهولم لتطوير تدابير عسكرية تقنية لمواجهة التهديدات المحتملة، بما يشمل حماية كالينينغراد وحرية الملاحة في بحر البلطيق”.
بورنهولم تحت الضوء: “نقطة ضعف محتملة”
وبحسب موقع TV2 فقد وصف المحلل السياسي هانز إنجل الإعلان الحكومي بأنه “حدث كبير” في تاريخ الجيش الدنماركي الحديث، مشيرًا إلى أن التركيز على بورنهولم له “مبررات سياسية وأمنية قوية” كون الجزيرة “معرّضة للخطر بشكل كبير” في حال نشوب نزاع مع روسيا، خاصة وأنها تقع في قلب منطقة استراتيجية في البلطيق.