
وفقاً لموقع DR فقد تناول خبير المياه يورغ شولينر Jörg Schullehner خمسة أسئلة رئيسية حول جودة مياه الشرب في الدنمارك وسط الحملة الانتخابية.
خلال الحملة الانتخابية: مياه الشرب على جدول الأعمال
شهدت الحملة الانتخابية الأخيرة في الدنمارك تركيزاً متزايداً على نوعية مياه الشرب، بعد توصية صدرت عن لجنة خبراء في ديسمبر بخفض الحد الأقصى لنترات المياه من 50 إلى ستة ملليغرامات لكل لتر بسبب زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
تفاعل المواطنون: بعضهم قلق حتى لجأ إلى إجراءات فردية
يروي موقع DR قصة مجموعة من الدنماركيين الذين شعروا بالقلق من محتوى مياه الصنبور حتى اضطروا إلى اتخاذ خطوات شخصية لضمان جودتها.
السؤال الأول: هل يجب أن أخشى شرب ماء الصنبور اليوم؟
يرد يورغ شولينر Jörg Schullehner بأن الإجابة باختصار هي لا. ويشرح أن خفض قيمة النترات المقترحة يعكس استجابة السلطات للمعرفة العلمية الجديدة، وأن الهدف تقليل تركيز المواد الضارة في المستقبل. ويضيف: “من الطبيعي أن يخشى البعض وجود مواد قد نكتشف لاحقاً مخاطرها، وقد نحتاج إلى مراجعات إضافية في المستقبل.”
السؤال الثاني: هل أحتاج إلى تركيب فلتر منزلي على صنبور المياه؟
يفسر يورغ شولينر Jörg Schullehner أن مياه الصنبور تعد من أكثر السلع مراقبةً، حيث تُأخذ عينات دورية وتُحدّث قيم الحد الأقصى للتلوث وفقاً لأحدث الأبحاث. ويرى أن شراء فلتر ليس الحل الأمثل إذا لم يضمن قدرة كافية على إزالة الملوثات المرغوبة، وأن الإهمال في صيانة الفلاتر قد يسبب تلوثاً إضافياً ببكتيريا تنمو داخلها.
السؤال الثالث: ما المقصود بقيم الحد الأقصى للملوثات؟
تُعبّر قيمة الحد الأقصى (grænseværdi) عن أعلى تركيز مسموح به كيميائياً في الماء. وكانت القيمة المطبقة حالياً للنترات 50 ملغ/لتر، فيما أوصت مجموعة خبراء دولية بتخفيضها إلى ستة ملغ/لتر لتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وتؤكد وكالة البيئة الدنماركية أن غالبية السكان يحصلون حالياً على مياه دون هذا الحد الجديد.
السؤال الرابع: هل أنت شخصياً قلق من شرب ماء الصنبور؟
يرد يورغ شولينر Jörg Schullehner بحزم: “على الإطلاق لا.” ويبرر ذلك بمتابعة دورية لعينات المياه وضمان الالتزام بالحدود المقررة. ويشير إلى أن التعرض لبعض المواد الكيميائية مثل PFAS أشد في مصادر أخرى يومية كالمنتجات التجميلية وتغليف الأغذية، وأن مياه الصنبور في الدنمارك ليست أهم مصدر لهذه الملوثات. وينصح بعدم اللجوء للمياه المعبأة إلا إذا استدعى الأمر ذلك، مع الانتباه إلى احتمالية وجود مواد أخرى فيها.
السؤال الخامس: من أين تأتي ملوثات مياه الشرب؟
يشرح يورغ شولينر Jörg Schullehner أن مصادر التلوث متعددة وتختلف باختلاف المواد والمناطق. ويعدّ القطاع الزراعي مصدراً رئيسياً للتلوث السطحي بنترات الأسمدة ومبيدات الآفات. كما توجد “مصادر نقطية” مثل مواقع التدريب على مكافحة الحرائق بالرغاوي المحتوية على PFAS. ويلفت إلى أن حجم مسؤولية الزراعة يختلف حسب نوع الملوث.
السؤال السادس: كيف نضمن مياه صالحة للشرب في المستقبل؟
يشدد يورغ شولينر Jörg Schullehner على ضرورة وقف الأنشطة الملوثة في المناطق الحساسة لحماية المياه الجوفية مباشرة، لأن الاعتماد على تنقية المياه لاحقاً يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعالجة وسعر المياه. ويرى أن مناقشة هذا الموضوع اجتماعياً مهمة لضمان جودة المياه للأجيال القادمة. ويختم بالقول إن الأمر لا يستدعي هلعاً أو توقفاً عن شرب الماء، بل ضرورة تأمين جودة جيدة الآن وفي المستقبل.