المحكمة العليا الدنماركية تعيد النظر في قضية تعويض إصابة عمل حدثت عام 2000 قد تفتح الباب أمام آلاف المطالبات الجديدة

أصدرت المحكمة العليا الدنماركية Højesteret حكماً وصف بأنه مبدئي ومهم في قضية امرأة تعرضت لإصابة عمل عام 2000، بعدما قررت إعادة القضية إلى هيئة الاستئناف الدنماركية Ankestyrelsen لإعادة تقييم حقها في التعويض عن فقدان القدرة على العمل، وفق موقع DR.

وأشار التقرير إلى أن القضية استمرت عبر المحاكم والهيئات المختصة لسنوات طويلة، وقد يكون للحكم تأثير واسع على آلاف الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات عمل في الدنمارك.

نزاع قانوني استمر منذ عام 2000

وذكر موقع DR أن النقابة المهنية HK وهيئة الاستئناف Ankestyrelsen دخلتا في نزاع قضائي طويل حول حق المرأة في الحصول على تعويض بعد الحادث الذي تعرضت له أثناء العمل.

وأوضح التقرير أن هيئة إصابات العمل Arbejdsskadestyrelsen قررت عام 2002 أن المرأة لم تتعرض لفقدان في القدرة على العمل بنسبة 15 بالمئة على الأقل، ولذلك لم تحصل على أي تعويض.

وأضاف التقرير أن هيئة الاستئناف رفضت لاحقاً إعادة فتح القضية.

المحكمة العليا تعيد القضية إلى هيئة الاستئناف

أوضح التقرير أن المحكمة العليا رأت ضرورة إعادة القضية إلى هيئة الاستئناف من أجل تقييم فقدان القدرة على العمل مرة أخرى.

وأكدت المحكمة العليا في حكمها، بحسب ما نقل موقع DR، أن إمكانية الحصول على تعويض لا تقتصر فقط على الحالات التي تتجاوز فيها نسبة فقدان القدرة على العمل 15 بالمئة، بل يمكن منح تعويض حتى في حال كان الفقدان بحدود خمسة بالمئة.

ونقل التقرير عن نص الحكم الصادر عن المحكمة العليا قولها إن القضية يجب أن تعاد إلى هيئة الاستئناف لكي تقوم بإعادة تقييم مسألة فقدان القدرة على العمل.

قضية قد تكلف الدولة مليارات الكرونات

وأشار التقرير إلى أن القضية جرى وصفها أكثر من مرة بأنها قضية مبدئية يمكن أن تؤثر على عدد كبير من ملفات إصابات العمل في الدنمارك.

وبحسب مذكرة صادرة عن وزارة التوظيف Beskæftigelsesministeriet، فقد يكون هناك أكثر من 53 ألف قضية يمكن أن تصبح مؤهلة للحصول على تعويضات.

وأوضح التقرير أن متوسط التعويض المتوقع لكل مصاب يقدر بنحو 900 ألف كرونة دنماركية، منها نحو 610 آلاف كرونة تعويضات خاضعة للضريبة، إضافة إلى حوالي 290 ألف كرونة كتعويض رأسمالي.

وأضافت الوزارة، وفقاً لما أورده التقرير، أن إجمالي المطالبات المحتملة قد يتراوح بين 10 و30 مليار كرونة دنماركية إذا نجح ما بين 20 و60 بالمئة من أصحاب القضايا المحتملة في إعادة فتح ملفات إصابات العمل الخاصة بهم.

وذكرت الوزارة أن ذلك قد يشمل تعويضات في ما بين 11 ألفاً و32 ألف قضية إصابة عمل.

كما أوضحت الوزارة أن التقديرات ما تزال غير مؤكدة، وأن التكاليف الفعلية قد تكون أعلى أو أقل من الأرقام الحالية.

القضية مرت بعدة درجات قضائية

وأوضح موقع DR أن القضية نُظرت سابقاً أمام المحكمة الابتدائية في مدينة فيبورغ Viborg خلال مايو 2024.

ورأت المحكمة حينها أن هيئة الاستئناف لم يكن يحق لها رفض التعويض فقط لأن نسبة فقدان القدرة على العمل كانت أقل من 15 بالمئة.

وأضاف التقرير أن المحكمة أعادت القضية آنذاك إلى هيئة الاستئناف لإعادة دراسة حجم فقدان القدرة على العمل.

ولاحقاً، طعنت هيئة الاستئناف بالحكم، وانتقلت القضية إلى المحكمة العليا الغربية Vestre Landsret.

وأشار التقرير إلى أن المحكمة العليا الغربية قررت في فبراير 2025 أن حكم المحكمة الابتدائية لا يمكن تثبيته بالكامل، لكنها في الوقت نفسه لم تمنح هيئة الاستئناف تأييداً كاملاً.

تفاصيل الحادثة والإصابة

وذكر التقرير أن المرأة، التي كانت تعمل لدى البلدية عام 2000، تعرضت أثناء عملها لإصابة بعدما ارتطم رأسها بالباب الخلفي لسيارة.

وأوضح التقرير أنها عانت بعد ذلك من صداع شديد وآلام في الرقبة وصعوبات في التركيز.

وأضاف التقرير أن محاولاتها العودة إلى العمل أدت إلى تفاقم الأعراض، لتنتهي أولاً بإجازة مرضية جزئية ثم بإجازة مرضية كاملة، بحسب ما ورد في حكم المحكمة الابتدائية.

وأشار موقع DR إلى أن المحكمة العليا صادقت الآن على هذا الحكم وأعادت القضية إلى هيئة الاستئناف لمواصلة النظر فيها.

Exit mobile version