
أظهر رد وزاري جديد أن الأشخاص المنحدرين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا ممثلون بنسبة مرتفعة بين المواطنين الذين يحصلون على معاش التقاعد المبكر، فيما وصف حزب الشعب الدنماركي الأرقام بأنها «فضيحة وطنية»، وفقاً لموقع B.T.
الأرقام تكشف تفاوتاً واضحاً
أظهر رد وزيرة العمل آن هالسبو-يورغنسن Ane Halsboe-Jørgensen من الحزب الاشتراكي الديمقراطي Socialdemokratiet على سؤال من نيك زيمرمان Nick Zimmermann من حزب الشعب الدنماركي Dansk Folkeparti أن 14 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و66 عاماً والمنحدرين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حصلوا على معاش التقاعد المبكر في عام 2024.
وفي المقابل، بلغت النسبة بين الأشخاص من أصول دنماركية 7 في المائة فقط.
وأوضحت الوزيرة في ردها أن هناك اختلافات في نسبة المستفيدين من المزايا المختلفة عند مقارنتها بعدد السكان في كل مجموعة من مجموعات البلاد المختلفة، مشيرة إلى أن الأشخاص المنحدرين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا ممثلون بنسبة مرتفعة، ولا سيما بين الحاصلين على معاش التقاعد المبكر.
الوزيرة تقول إن الأرقام تستدعي التحرك
قالت آن هالسبو-يورغنسن إنها تأخذ الأرقام الجديدة على محمل الجد، وأعربت عن قلقها إزاء الحاجة إلى اتخاذ إجراءات بشأن ارتفاع نسبة الأشخاص المنحدرين من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وتركيا بين المستفيدين من بعض المزايا، بما في ذلك معاش التقاعد المبكر.
وتشير الوزيرة إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل عدداً من المبادرات بهدف تغيير هذا الاتجاه، من بينها إدخال التزام بالعمل ضمن نظام الإعانات النقدية، إلى جانب التشديد المستمر لقواعد الاستحقاق.
مراجعة بعض حالات التقاعد المبكر
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة ترى في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات، ولذلك تعتزم تشديد مراجعة بعض الحالات المتعلقة بالتقاعد المبكر.
وقالت إن الحكومة تقترح أيضاً مشروع قانون يتيح مراجعة بعض حالات التقاعد المبكر بصورة منهجية، بهدف تنشيط بعض المناطق السكنية.
حزب الشعب الدنماركي يصف الأرقام بالفضيحة
ووفقاً للمصدر فقد اعتبر نيك زيمرمان أن الأرقام تمثل «فضيحة وطنية»، وقال إن الأمر لا يتعلق بمجرد إغفال بسيط، بل يمثل بحسب وصفه «فضيحة وطنية وثمناً يجب دفعه لعقود من سياسة الهجرة الفاشلة».
وينتقد زيمرمان إجراءات الحكومة، ويرى أنها لا تبذل ما يكفي لمعالجة المشكلة.
دعوة إلى مراجعة الحالات في جميع أنحاء الدنمارك
وأضاف نيك زيمرمان إن الحكومة لن تراجع سوى حالات معينة في مناطق سكنية محددة، لكنه يرى أن المشكلة لا تتوقف عند حدود البلديات أو عند رموز بريدية معينة.
وطالب بمراجعة جميع الحالات ذات الصلة في أنحاء البلاد بصورة أكثر اتساقاً، وأضاف أن من يستطيع العمل يجب أن يعمل، وأنه إذا مُنح شخص معاش عجز على أساس خاطئ فيجب إلغاؤه.
كما قال إنه إذا لم يكن الشخص يحمل الجنسية الدنماركية ويرغب في العيش على الإعانات العامة، فعليه العودة إلى بلده، مضيفاً أن الدنماركيين، بحسب تعبيره، لا ينبغي أن يدفعوا ثمن ما وصفه بـ«هذا الجنون» بعد الآن.
وتأتي تصريحات زيمرمان في سياق نقاش سياسي حول ارتفاع نسبة المستفيدين من بعض مزايا الرفاه الاجتماعي بين مجموعات سكانية ذات أصول غير غربية، بينما تشير الأرقام الواردة في الرد الوزاري إلى فروق واضحة بين المجموعات في نسب الحصول على هذه المزايا.