الأخبار

موظف في الشرطة يخترق هواتف زميلاته والمحامية تنتقد الشرطة لحذفهم للأدلة لهذا السبب..

يجلس موظف سابق في تكنولوجيا المعلومات في شرطة شرق يولاند في قفص الاتهام بتهمة إساءة استخدام منصبه لاختراق ما يصل إلى 150 من هواتف زملائه، وقد فعل ذلك للحصول على محتوى غير لائق مثل الرسائل الخاصة والصور ومقاطع الفيديو، مأخوذة بشكل أساسي من هواتف زميلاته.

لكن أثناء استجواب المتهم في مارس 2021، تم حذف أجزاء كبيرة من الصور والرسائل الخاصة بزملائه من قبل الحاضرين من الشرطة، ونتيجة لذلك فقد اختفت الكثير من الأدلة في القضية.

القرار المثير للجدل والذي تم اتخاذه في مركز الشرطة في أورهوس في مارس/آذار من العام الماضي يمكن أن يكون له اليوم عواقب وخيمة على عدد كبير من الموظفات، حيث يعتبرون ضحايا محاكمة مذهلة تجري حالياً في المحكمة المحلية في مدينة أورهوس.

ووفقاً لميريام ميشيلسن المتخصصة في الانتهاكات الرقمية في NJORD LAWFIRM أن ذلك يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الأشخاص المتضررين، وأوضحت بأنها مشكلة كبيرة أن حُذف الدليل قبل عرض القضية على المحكمة، حيث أدى ذلك إلى انعدام الفرصة لدى الضحايا للتعرف على ما سرقه المدعى عليه منهم.

اتُهم موظف سابق في قسم تكنولوجيا المعلومات في الشرطة بالوصول إلى هواتف أكثر من مائة من زملائه من أجل الوصول إلى مواد تشهيرية، وكان بحوزته عدة آلاف من الصور الخاصة لزميلاته بشكل رئيسي، وبالإضافة إلى ذلك فهو متهم أيضاً بالحصول بشكل غير قانوني على مواد من الإجراءات الجنائية.

وأقر المتهم بأنه مذنب جزئياً.

ووفقاً للمحامية، يعيش ضحايا الانتهاكات الرقمية في ظل تهديد دائم بأن موادهم قد تظهر على مواقع الإنترنت في أماكن مختلفة، وفي هذه الحالة فهم لا يعرفون حتى ما يمكن أن يتفاجأوا بمشاركته عبر الإنترنت.

وأضافت المحامية بأن إذا تم على سبيل المثال القبض على لص واتضح أنه قام بتخزين الكثير من المكانس المسروقة، فلن يقبلوا أبداً إحراق المكانس المسروقة قبل المحاكمة الجنائية، ولكن في هذه الحالة قد تم حذف الدليل فيما يتعلق باستجواب الشرطة للمتهم، حيث تم التوصل إلى اتفاق بين المحققين والمدعى عليه
على أنه إذا وافق الرجل على فتح قرص صلب مشفر بالمادة الخاصة، فيمكن حذفه على الفور بعد ذلك.

واعترف المتهم بأنه اخترق أو حاول اختراق هواتف 150 من زملائه على مدار سنوات طويلة، وقد فعل ذلك بجعل زملائه يتخيلون أنه كان يجري بعض الاختبارات وبالتالي كان عليه استخدام بعض هواتفهم الخاصة بصفته موظفًا في تكنولوجيا المعلومات.

وفي الوقت نفسه تشعر المحامية ميريام ميشيلسن بالقلق إزاء موقف الأطراف المتضررة فيما يتعلق بمنحها التعويض، حيث قد يكون من الصعب على المحكمة تحديد تعويض الضرر عن المظلوم عندما لا يوجد دليل في القضية الجنائية على نوع المواد التي بحوزته، وتضيف أن الخطر يكمن في عدم منح الأطراف المتضررة تعويضات لأن المواد قد حُذفت قبل الإجراءات الجنائية، وهو ما قد يفقد بعض الثقة في النظام القانوني.

وقد أجرت الهيئة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة تحقيقاً في هذه العملية، وفي هذا الصدد لم يكن من الممكن معرفة من في الشرطة يتحمل المسؤولية الإدارية عن هذا الاتفاق.

وأوضح محقق من شرطة شرق يولاند في المحكمة أن قرار التوصل إلى اتفاق مع المدعى عليه قد تم بعد أن رفض المدعى عليه أولاً السماح بالوصول إلى القرص الصلب المشفر، ولذلك أثار المحقق إمكانية حذف المادة بعد أن اكتسبت الشرطة نظرة عامة عليها. ووفقاً لريتساو، وافق المدعى عليه بعد ذلك على فتح القرص الصلب، بحسب الشرح في المحكمة.

ووفقاً لموقع DR لم ترغب شرطة شرق يولاند بالتعليق على انتقادات المحامية، ومن المتوقع صدور الحكم في القضية يوم 20 فبراير/شباط المقبل.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، عضو مسجل في مجلس الصحافة الدنماركية، مقدمة برامج ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!