الأخبار

وزير الأجانب والاندماج: الحكومة مستعدة لتغيير قوانين اللاجئين السوريين

بعد تشكيل الحكومة الدنماركية الجديدة والمعروفة باسم حكومة SVM اختصاراً لأسماء الأحزاب الثلاثة التي تشكل الحكومة الجديدة؛ أقر وزير الأجانب والاندماج كار ديبفاد بيك باستعداد الحكومة لتغيير قوانين اللاجئين السوريين، وذلك فيما يتعلق بإعادة تصاريح الإقامة للاجئات السوريات المقيمات في مراكز الترحيل، واللاتي كن يدرسن أو يعملن في إحدى التخصصات التي يواجه سوق العمالة الدنماركية نقصاً فيه.

ويأتي هذا التصريح بشكل يخالف تماماً ما قاله كار ديبفاد بيك عندما كان وزيراً في نفس المنصب في الحكومة السابقة قبل انتخابات 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، ما تسبب في انتقاده بشكل لاذع سواء من أعضاء حزبه الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو من أحزاب يمينية أخرى، حيث انتقد أحد أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي وهو بيتر سكاروب زميله في الحزب وزير الأجانب والاندماج كار ديبفاد بيك تغيير موقفه الذي المعروف خلال الحملة الانتخابية بنسبة 180 درجة ما بعد الحملة الانتخابية، والتي أصر خلالها الحزب على ضرورة ترحيل اللاجئين السوريين الذين لم يعودوا بحاجة للحماية، بعد اعتبار الحكومة الدنماركية بأن سوريا آمنة.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن الموقف الحالي للوزير حول اللاجئات السوريات في مراكز الترحيل هو: بما أن كان سيتعين إعادتهن إلى بلادهن، ولكن يتم تدريبهن في مهنة تفتقر إلى العمالة، فهن ما زلن موضع ترحيب للبقاء في الدنمارك.

تبرير الوزير حول تغيير موقفه

وواجه الوزير الانتقادات بالتبرير التالي: “إنه تغيير صغير بالنسبة لي مما يعني أن المجموعة وفقاً لأفضل اعتقادي أقل من 100 شخص في المجموع، ستحصل على فرصة لتلقي التعليم في شيء مفقود في مجتمعنا”، وهو يسميها “امتدادا” للتشريع، وأشار إلى حقيقة أنه علق خلال الحملة الانتخابية على أمثلة فردية، حيث قال أيضا إن القانون متساو للجميع، لكن عندما نغير القانون فهذا يعني أن الجميع لا يزالون سواسية أمام القانون.

فتح ملف اللاجئات السوريات في مراكز الترحيل

ونشأ الجدل خلال الحملة الانتخابية في الخريف حين وصف موقع DR كيف كان العديد من النساء السوريات على وشك العودة إلى وطنهن لأن الدنمارك تعتبر سوريا آمنة على الرغم من أن العديد منهن كن يعملن أو يدرسن.

وفي ذلك الوقت كانت رسالة كار ديبفاد بيك واضحة: لقد كنا محقين في صميم سياسة الهجرة الدنماركية، والتي تتعلق بحقيقة أنك عندما تكون هنا كلاجئ، فأنت هنا بشكل مؤقت. وهذا ينطبق بغض النظر عما إذا كنت عاطلاً عن العمل أو في العمل أو في التعليم أو متقاعدًا، لأن الجميع متساوون أمام القانون، كما قال كار ديبفاد بيك في ذلك الوقت.

حزب المحافظون لا يريد نظاماً جديداً

كان هناك أيضا تغيير في المواقف بين المحافظين، لأن الحزب (يمين – أزرق) يعتقد أن ما تريده الحكومة هو المزج بين سياسة اللجوء وسياسة التوظيف معاً، حيث علقت بريجيت كلينتسكوف جيركيل مقررة الهجرة والاندماج في حزب المحافظين بالقول أن: “اللجوء مؤقت عندما يكون من الخطر التواجد في الوطن، لا نريد تغيير ذلك. أستطيع بسهولة أن أرى أنه يمكن أن تكون هناك معضلة. لكن هناك مخططات أخرى يمكنك التقدم لها على وجه التحديد فيما يتعلق بالتوظيف في الدنمارك”، وخلال الحملة الانتخابية قال رئيس حزب المحافظين سورين بابي بولسن خلاف ذلك عن تلك الحالات: “بعد كل شيء، يجب أن يكون الأمر كذلك بالنسبة لأولئك الذين يعرفون كيف يأخذون الدنمارك على محمل الجد والاندماج، ويريدون حياة الجمعيات ويريدون العمل، فهذه هي الأشياء التي يجب علينا أن ننظر إليها بحس سليم وبإيجابية في الوقت الذي نواجه فيه نقص القوى البشرية، بدون تحويل سياسة اللاجئين إلى هجرة”.

لكن المقررة لا ترى فرقاً بين موقفها وموقف رئيس حزبها، حيث تشير إلى حقيقة أن المحافظين يريدون التغلب على نقص العمالة بطرق أخرى، على سبيل المثال من خلال خفض حد المبلغ الأدنى للعمالة الأجنبية بشكل دائم وخفض الضرائب.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، عضو مسجل في مجلس الصحافة الدنماركية، مقدمة برامج ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!