الأخبار

يخطط السياسيون لإغراء المدارس الخاصة لقبول أبناء المهاجرين لتخفيض وجودهم في المدارس الحكومية

وفقاً لتقرير نشره موقع DR يريد سياسيون إغراء المدارس الخاصة لقبول المزيد من الطلاب من أصول مهاجرة غير غربية، وذلك لأن عدد الطلاب من أصول غير غربية يزداد في المدارس الحكومية على حساب المدارس الخاصة، لذلك يريد السياسيون “مكافأة المدارس التي تعزز الاندماج”.

ووفقاً للأرقام الصادرة من مكتب الإحصاء الدنماركي فإن نسبة الطلاب من أبناء المهاجرين من أصول غير غربية بلغت في عام 2021 11.1% في المدارس الحكومية، بينما النسبة في الخاصة هي 7.1% في المدارس الحكومية، وقد ارتفعت النسبة في المدارس الحكومية على وجه التحديد بمقدار 13% منذ عام 2014 مع تدفق اللاجئين السوريين، بينما انخفضت النسبة بمقدار 4% في المدارس الخاصة، وبالإضافة إلى ذلك فقد اختار أولياء أمور طلاب من العرق الدنماركي بنقل ابنائهم من المدارس التي ارتفعت فيها نسبة الطلاب من أصول غير غربية حيث يعتقدون أن جودة التعليم تنخفض بسبب الاختلافات في المستوى التعليمي بين الطلاب.

حزب SF يرغب بتقديم إغراءات للمدارس الخاصة لقبول أبناء المهاجرين
ووفقاً لياكوب مارك المتحدث عن ملف التعليم في حزب SF فإن حزب SF يريد تقديم الدعم المالي للمدارس المستقلة والخاصة التي تستقبل المزيد من الطلاب الذين لا ينتمون إلى العرق الدنماركي، ومن ناحية أخرى فيجب قطع دعم المدارس التي لا تساعد بشكل كافٍ في تحسين المجتمع.

ويُطلق على الأموال التي تدفعها الحكومة نسبة الاقتران koblingsprocenten ، ومنذ عام 2018 بقيت نسبة الاقتران ثابتة عند 76% ، وهو أعلى مستوى وصل إليه هذا الرقم على الإطلاق، وهو ما يرغب السياسيون في زيادته من أجل تحفيز المدارس الخاصة لاستقبال الطلاب من العرق غير الدنماركي وتخفيف نسبتهم في المدارس الحكومية.

رأي رئيس جمعية المدارس الخاصة والوزيرة ترفض التعليق
وعلق رئيس جمعية المدارس الخاصة في الدنمارك كارستن سوهر بالقول: “لا أعتقد أن العقوبة أو المكافأة هي الطريق إلى الأمام هنا، … في دستورنا، للآباء الحق في اختيار المدرسة التي سيلتحق بها طفلهم”، ويعتقد رئيس المدارس الخاصة في الدنمارك أن السبب وراء انخفاض نسبة المهاجرين والأحفاد في المدارس الخاصة اليوم هو ببساطة أن الآباء الذين ينتمون إلى أقلية لا يختارون المدارس الخاصة، لذلك يعتقد أنه بدلاً من ذلك يجب أن تتاح الأماكن المجانية حيث يمكن للتلاميذ أن يستفيدوا من كل أو جزء من النفقات التي تغطيها البلدية وذلك تلبية لحقيقة أن نسبة كبيرة من تلك الفئة هي من ذوي الدخل المنخفض.

ورفضت القائمة بأعمال وزيرة الطفولة والتعليم في حكومة تصريف الأعمال الحالية بيرنيل روزنكرانتز-ثيل في إجراء مقابلة حول “التوزيع المنحرف” للتلاميذ طالما أن المفاوضات الحكومية جارية، ويجدر بالذكر أن هذه الفكرة ليست بجديدة في حزب SF وقد طرحها سابقاً تحت فكرة “تقديم الدعم للمدارس بناءً على مقدار ما تقدمه اجتماعياً” ولم ينجح في تنفيذها، بينما يقوم الحزب بطرحها مجدداً في المفاوضات الحالية حول تشكيل الحكومة الجديدة مع المكلفة بذلك ميته فريدريكسن.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، عضو مسجل في مجلس الصحافة الدنماركية، مقدمة برامج ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!