الأخبار

تقرير TV2 الأكثر قراءة: صورة قاتمة للاقتصاد الدنماركي للمرحلة المقبلة

نشر موقع TV2 مقالاً حول التضخم الحالي والوضع المتوقع للفترة المقبلة، حيث ارتفع التضخم بشكل غير عادي هذا العام، وسوف يستمر في العام المقبل ما يعطي احتمالاً “بنمو أقل بكثير” في الاقتصاد الدنماركي يمتد للسنوات القادمة.

ويأتي هذا التصور الذي لا يوحي بالتفاؤل بناءً على تحليل جديد من البنك الوطني الدنماركي Danmarks Nationalbank والذي تم نشره للتو. ويتوقع البنك الذي يعتبر أهم أهدافه هو كبح جماح التضخم بأن تنتهي زيادات الأسعار عند 8.6% في عام 2022، وعند 4.3% في العام المقبل، وتعتبر هذه النسب أعلى بكثير من هدف التضخم السنوي البالغ 2%.

وصرح مدير البنك الوطني لارس روده عبر بيان صحفي بأن ذلك للأسف سيؤثر على الجميع أفراداً وشركات.

وقوبل تحليل Danmarks Nationalbank باهتمام واسع لأن الدنمارك ومعظم دول العالم على أعتاب واقع اقتصادي جديد.

فبعد عدة سنوات من الازدهار والازدهار المتزايد تهدد أزمة كبرى محتملة بقلب الاقتصاد رأساً على عقب، وغالباً ما يشار إلى التضخم على أنه العامل المحفز، ولكن من المتوقع أيضًا أن تلعب أسعار الفائدة المتزايدة المصاحبة لها دوراً حاسماً في منحنى الاقتصاد.

وعندما يتعين على البنوك المركزية مثل البنك الوطني الدنماركي مكافحة التضخم، فإن ذلك يتم ذلك عادة عن طريق رفع أسعار الفائدة، والتي لها آثار جانبية كبيرة، أحدها هو أن غالباً ما تنخفض أسعار المنازل. لذلك يتوقع البنك الوطني أن يكون هذا هو الحال أيضاً في الدنمارك، حيث ارتفعت نسبة شراء المنازل في السنوات الأخيرة وأصبحت أعلى تكلفة.

ووفقاً لتحليل من Danmarks Nationalbank، فإنه من المتوقع بشكل عام حدوث انخفاض كبير في الأسعار في سوق الإسكان في الدنمارك، وهناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن تطورات أسعار المنازل، حيث يواجه سوق الإسكان احتمال حدوث انتكاسة حادة في أسعار المنازل بشكل خاص.

الرياح العالمية المعاكسة والنقاط الفاصلة محلياً
خلال العقود الأخيرة تعرض الاقتصاد الكلي للدنمارك قد انكمش مرات قليلة، على سبيل المثال عندما ظهرت جائحة كورونا أدت العديد من الإجراءات والقيود إلى انكماش الاقتصاد، وفي توقعات جديدة أيضاً، نشر بنك Handelsbanken يوم الأربعاء تعوقعاته بأن الدنمارك تواجه ما يسمى الركود أي أن الاقتصاد سوف يتعرض للانكماش، وهذا يتوافق مع رؤية Danmarks Nationalbank لما ستسير عليه الأمور في المرحلة المقبلة، حيث ورد في التحليل أن الرياح المعاكسة الكبيرة من الزيادات الكبيرة في الأسعار وأسعار الفائدة المرتفعة تضع بالفعل عائقا للتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، ولكن وعلى الرغم من ذلك يتوقع Naitonalbanken أن ينمو اقتصاد الدنمارك، الذي يقاس بإجمالي الناتج المحلي، بنحو 2% هذا العام، ومن ثم يتوقع أن يواجه الاقتصاد انتكاسة طفيفة في العام المقبل. وعموماً، كتب البنك الوطني أن هناك احتمالية بحدوث “توقف مؤقت للنمو” في الدنمارك.

وفي الوقت نفسه يلفت Danmarks Nationalbank الانتباه إلى حقيقة أنه قد يكون في الواقع أسوأ مما تشير إليه الأرقام: “نحن نتحدث إذن عن توقف مؤقت في النمو هنا محلياً، حيث أن معدل النمو المرتفع لعام 2022 يغطي بشكل فعال حقيقة أن الناتج المحلي الإجمالي سيكون أقل في الربع الرابع من عام 2022 مما كان عليه في الربع الرابع من عام 2021″، وفقاً لتحليل Danmarks Nationalbank.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!