الأخبار

نقص الكهرباء: قد تضطر الدنمارك كخيار أخير لقطع الكهرباء لساعات هذا الشتاء

قد يؤدي نقص الكهرباء بسبب الحرب الروسية الأوكرانية إلى خلق مشكلة حقيقية وملموسة في المنازل الدنماركية خلال الأشهر الستة المقبلة، حيث قد يضطر العديد من الدنماركيين إلى التعود على الغرف المظلمة وغرف المعيشة الباردة خلال فصل الشتاء المقبل.

وتواجه الدنمارك وأوروبا بأكملها تحديات غير مسبوقة فيما يتعلق بتأمين إمدادات الطاقة، ما يعني أن الدنماركيين يجب أن يعتادوا على شكل جديد كلياً لاستهلاك الكهرباء.

وصرح كلاوس وينثر نائب المدير في Energinet والمسؤول عن تشغيل النظام لموقع TV2 بالقول بأن هناك خطر متزايد من نقص الطاقة هذا الشتاء، وليس هناك شك في أن قطع الكهرباء (أي إيقاف تشغيلها) هو آخر أداة يمكن استخدامها…، لذلك علينا أن نأخذ الوضع على محمل الجد، وتأتي الرسالة المحبطة من نائب المدير في وقت تتعرض فيه أوروبا بأكملها لضغوط أكثر من أي وقت مضى فيما يخص ارتفاع أسعار الكهرباء وسوق الكهرباء المحدود، وقد أدى ذلك إلى نقص في الكهرباء والذي يمكن أن يُعزى في المقام الأول إلى ثلاثة شروط كانت واضحة في الأشهر الأخيرة، وفقاً لكلاوس وينثر:
أولا توقف الغاز الروسي عن أوروبا
ثانياً الطقس – في شكل صيف حار جدا وجاف
ثالثاً التحديات والمشاكل الفنية في محطات الطاقة الأجنبية
ويوضح وينثر أن الوضع في أسواق الكهرباء الأوروبية حالياً متوتر للغاية، حيث إن جميع البلدان تواجه صعوبة في مواكبة الطلب على الطاقة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء، وحيث لا يستطيع إنتاج الكهرباء مواكبة الطلب، يزيد ذلك من احتمالية انقطاع التيار الكهربائي، بحسب كلاوس وينثر.

من أين نحصل على الكهرباء في الدنمارك؟
ينشأ التيار على شبكة الكهرباء الدنماركية من عدة مصادر مختلفة للطاقة وهي:

  • طواحين الهواء.
  • محطات التوليد المشترك للطاقة، والتي تستخدم على سبيل المثال الفحم والنفط والقش والغاز الطبيعي.
  • محطات التوليد المشترك اللامركزية، والتي تستخدم على سبيل المثال الغاز ومصادر الطاقة البديلة مثل الكتلة الحيوية والنفايات.
  • استيراد الكهرباء من النرويج والسويد وألمانيا وهولندا والإنتاج باستخدام الطاقة الكهرومائية.
  • شراء الكهرباء من منتجين في القطاع الخاص ومن منشآت التصنيع من داخل الدنمارك وخارجها.
  • الخلايا الشمسية.
    (المصدر: Energinet.dk)

وقد كان انخفاض شحنات الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا هو العامل الأول لنقص الكهرباء، حيث تعتمد العديد من محطات الطاقة الأوروبية على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء.

وبالإضافة إلى ذلك فقد كان الصيف شديد الحرارة خاصة في جنوب أوروبا، وأدى ذلك إلى جفاف العديد من الأنهار وبالتالي أصبح من الصعب شحن الفحم والنفط إلى محطات توليد الطاقة، ويعتبر نهر الراين مثالاً على ذلك وهو مركز هام لحركة مرور المواد الخام في أوروبا.

ومؤخراً تم إيقاف تشغيل العديد من محطات الطاقة في أوروبا في أواخر الصيف وذلك استعداداً لفصل الشتاء بما في ذلك العديد من محطات الطاقة النووية في فرنسا.

  • هناك العديد من العوامل التي تؤثر علينا في الوقت الحالي ، ونحن في عاصفة شبه كاملة ، كما يوضح كلاوس وينتر.

ساعات بدون كهرباء
ووفقاً لكلاوس وينثر فإذا نفد التيار الكهربائي في الدنمارك بالفعل، فستضطر شركات التوزيع الفردية إلى قطع الكهرباء تماماً لبضع ساعات، وهو أمر لم نشهده من قبل هنا في الدنمارك، كما يوضح كلاوس وينثر.

يعتقد البروفيسور أن أفضل شيء يمكن أن تفعله الدنمارك للاستعداد لفصل الشتاء وتجنب انقطاع التيار الكهربائي هو البدء في توفير الطاقة من الآن، ويجب أن يحدث اليوم وليس غداً.

توقعات السويد لأزمة نقص الكهرباء

وبالنسبة للجارة السويد فيتوقع أحد المسؤولين وهو إريك إيك حدوث مشاكل في السعة المحتملة خلال الفترة التي يحتاج فيها السويديون بشدة إلى استيراد الطاقة، حيث قد لا يكون مواكبة طلب المستهلكين للكهرباء، ويقول إريك إيك في بيان صحفي: “هذا الشتاء عندما يكون الجو في أبرد الأوقات هناك خطر حقيقي يتمثل في أننا سنضطر إلى قطع استهلاك الكهرباء في أجزاء من جنوب السويد. وإذا أصبح انقطاع الكهرباء حقيقة واقعة فإن ذلك سيتوافق على الأكثر مع ما يقرب من 2% من إجمالي استهلاك الكهرباء في السويد كما تظهر الحسابات من Svenske Kraftnät.

ألمانيا أعلنت خطة تقشف
وتؤثر أزمة الطاقة على أوروبا بأكملها، وفي ألمانيا على سبيل المثال تبنى السياسيون بالفعل عدداً كبيراً من الإجراءات التي تهدف إلى خفض إجمالي استهلاك الطاقة في البلاد بنسبة 20%، تشمل خفض الحرارة في أجهزة التكييف في المباني العامة إلى 19 درجة (ولا يسمح في الصيف بخفض الحرارة من ذلك)، وفي حالة عدم وجود أحد في المكاتب يجب إطفاء أجهزة التبريد، كما يجب إطفاء إنارة المباني العامة والمعالم السياحية وغيرها في فترة الليل.

(المصدر TV2)

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!