الأخبار

حظر الحجاب في المدارس: كفاح أبو راس وزميلتها تطالبان باقي أعضاء اللجنة بإعادة النظر في التوصيات

تصدرت الأنباء حول توصيات حظر الحجاب في جميع المدارس الابتدائية الدنماركية (من الصف صفر إلى التاسع) الصحافة المحلية فور الإعلان عنها الأسبوع الماضي، وقدمت التوصيات “لجنة نضال المرأة المنسية” التي شكلتها الحكومة بداية العام الحالي في إطار رغبة الحكومة الحالية في التحقيق في كيفية تجنب السيطرة الاجتماعية للفتيات والنساء في مجتمعات المهاجرين. ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من عملها في أوائل عام 2023.

وقد أثارت التوصيات جدلاً في الأوساط السياسية والشعبية، كما عبر ما يقرب من ستة آلاف متظاهر رفضهم للتوصيات في تظاهرة أمام مبنى البرلمان الدنماركي يوم الجمعة شارك فيها أعداد من الدنماركيين ومن غير المسلمين، كما لاقت التوصيات انتقادات كبيرة من العديد من الخبراء الدنماركيين الذين صرحوا بأن مثل هذا الحظر “لا معنى له”، كما قامت مئات النساء الدنماركيات بنشر صور لهن بالحجاب على وسائل التواصل الاجتماعي تعبيراً عن تضامنهم مع المسلمات وانتقادهم للتوصيات.

على سبيل المثال فقد صرح كلاوس هجورتدال رئيس رابطة مدراء المدارس بالقول أن الحظر سيكون مشكلة كبيرة، كما صرح ماركو دامغارد مدير مدرسة Tingbjerg في كوبنهاجن أن الحظر يظهر عدم ثقة تجاه أولياء الأمور.

تصريح كفاح أبو راس
وبعد الانتقادات تجاه التوصيات قامت كفاح أبو راس إحدى أعضاء لجنة توصيات حظر الحجاب المذكورة -وهي مؤسسة مشاركة لمنظمة أخوات ضد العنف والسيطرة- بكتابة منشور على صفحتها على فيسبوك خلال عطلة نهاية الأسبوع يفيد بأنها لا دعم توصية الحظر، وكتبت أن التوصيات بدلاً من ذلك “يجب أن تكون لتثبيط ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية – وليس الحظر”، أي أن عدداً أقل من الفتيات في الصفوف من الصفر إلى التاسع يرتدين الحجاب، ولم ترغب كفى أبو راس بإجراء مقابلة معها وفقاً لموقع الإذاعة الدنماركية.

تصريح ليز إيغولم
وقالت ليز إيغولم وهي إحدى أعضاء اللجنة وهي مديرة سابقة في Rådmandsgade Skole في Nørrebro في كوبنهاجن: “مع حالة الجدل الكبيرة التي خلقها الاقتراح، من الطبيعي أن تعيد المفوضية النظر الآن في الاقتراح. لن أجلس للاجتماع القادم بدون أن نتحدث عن هذا. ربما أصبحنا أكثر حكمة. ربما يمكننا تعديلها قليلاً…، كان هناك اتفاق واسع، لم يكن هناك ضجة بهذه الطريقة”، وأضافت بأنها متأثرة بحقيقة أن بعض زملائها في هيئة التدريس عبروا عن شكوكهم تجاه التوصيات، وقالت : “…هذه الأوشحة هي رمز لشيء غريب عن الدنمارك مثل أي شيء يمكن أن يكون”، وتقترح ليز إيغولم نفسها إمكانية تغيير توصية اللجنة بحيث لا تنطبق على جميع الطالبات، لأنها لا تعتقد أنه يجب معارضة الفتيات في الصفين الثامن والتاسع اللواتي اخترن الحجاب لأنفسهن، بينما يحظر الحجاب في الصفوف من 0 إلى 6 أو 7، وتأمل ليز إيغولم بأن يتفق أعضاء اللجنة على هذا التعديل، وتصر على أن هناك صلة بين الحيض والبدء في ارتداء الحجاب بالنسبة لبعض المسلمين، على حد قولها.

تصريح رئيسة اللجنة
وأكدت كريستينا كرزيروسياك هانسن رئيسة اللجنة وهي رئيسة بلدية هولبيك وتنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي (الحزب الحاكم الحالي) في رد مكتوب على موقع أخبار الإذاعة الدنماركية، أكدت بأن لا يزال هناك اتفاق واسع في اللجنة، لكن الأمر لا يزال مجرد مسألة مقترحات: “المناقشة حول أفضل طريقة نقوم بها هي صعبة. لا توجد حلول سهلة. أعتقد أن النقاش الذي دار في الأيام القليلة الماضية يشهد على ذلك. لذلك أرحب بكل الحجج الجيدة المؤيدة والمعارضة لاقتراحنا. وهكذا وفي النهاية الأمر متروك للسياسيين في كريستيانسبورج (البرلمان الدنماركي) فيما إذا كانوا يريدون المضي قدماً في المقترحات”.

وبالإضافة إلى حظر الحجاب في المدارس الابتدائية فقد أوصت لجنة نضال النساء المنسيات أيضاً بتعزيز التربية الجنسية في المدارس الابتدائية بالإضافة طرح العديد من المقترحات الأخرى.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!