الأخبار

الدنمارك توقع على اتفاقية أوروبية لخفض استهلاك الغاز خلال 6 أشهر وهذا تحليل الخبراء

وقع وزير المناخ الدنماركي دان يورجنسن الأسبوع الماضي اتفاقية جديدة مع نظرائه الأوروبيين تلزم الدول الأعضاء -مثل الدنمارك- بخفض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 15%، إلا أن الدنمارك قد حققت بالفعل هذا الهدف في عام 2020، كما تظهر البيانات الرسمية، وكجزء من التحول الأخضر نجحت الدنمارك لعدة سنوات في جعل الدنماركيين يستبدلون أنظمة التسخين والتدفئة التي تعمل بالغاز لصالح المزيد من مصادر الطاقة المتجددة في منازلهم.

وينص مطلب الاتحاد الأوروبي الجديد الذي تم تبنيه الأسبوع الماضي على وجوب قيام دول الاتحاد الأوروبي بتخفيض استهلاكها من الغاز الطبيعي بنسبة 15% في ستة أشهر مقارنة بمتوسط ​​الاستهلاك على مدى السنوات الخمس الماضية، وقد قاد ذلك العديد من السكان إلى القول إن على الدنماركيين الآن تغيير عاداتهم، لكن وفقاً لحسابات من Greenpeace يظهر أن الدنمارك قد وصلت بالفعل إلى هدف التخفيض الجديد في عام 2020.

وأفاد تارجي هالاند مستشار سياسة المناخ والطاقة في منظمة Greenpeace، الذي أجرى الحسابات على أساس أرقام من وكالة الطاقة الدنماركية بالقول: “تظهر حساباتنا أنه لم تكن هناك مشكلة بالنسبة للدنمارك في أن تقول نعم لهذه الاتفاقية”.

ويضيف تارجي هالاند أن “إذا أردنا أن نكون متضامنين مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى فيجب على الدنمارك أن تبدأ بحساب استهلاكها الحالي من الغاز الطبيعي وأن تحاول خفضه بنسبة 15% أخرى في الأشهر الستة المقبلة،… بعد كل شيء لا يزال الأمر يتعلق بخفض استهلاك الغاز الطبيعي قدر الإمكان وبأسرع وقت ممكن أيضاً من أجل المناخ”.

وجاءت اتفاقية الاتحاد الأوروبي الجديدة رداً على إعلان روسيا أنها ستقطع إمدادات الغاز عن أوروبا، مما يجعل إمدادات الغاز في الشتاء غير مؤكدة بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، وكما قال وزير المناخ دان يورجنسن الأسبوع الماضي فإن الاتفاقية هي تعبير عن أن دول الاتحاد الأوروبي تقف “جنباً إلى جنب” ضد بوتين و “متضامنة” مع بعضها البعض.

ووفقاً لماري مونستر البروفيسورة في جامعة DTU فإن “الدنمارك قد بدأت بالفعل في تحقيق خفض بنسبة 15% في استهلاكنا للغاز الطبيعي. على الرغم من أنه لم يخطر ببالنا أن الدنمارك يجب أن تتخلص من الغاز الطبيعي بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أننا هنا منذ فترة طويلة منخرطون في التحول الأخضر لإمدادات الطاقة، وهذا يعني كذلك أن بعض الغاز الطبيعي قد تم استبداله بالغاز الحيوي”. وتشير إلى أنه حتى لو لم نكن ملزمين بالعمل بسبب المطلب الذي تبنته دول الاتحاد الأوروبي للتو، فهناك أسباب وجيهة لمواصلة خفض استهلاك الغاز الطبيعي، وتضيف “نحن ملزمون بحقيقة أنه لا يزال يتعين علينا تحقيق خفض في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 70% بحلول عام 2030، وقد تستمر أسعار الغاز الطبيعي في الارتفاع، وعلاوة على ذلك قد نخاطر بأن تصبح حتى انه اعلى. لذلك لدينا العديد من الأسباب التي تجعلنا بالطبع نستمر في توفير الغاز وتقليل الاستهلاك”. ومع ذلك فإن ماري مونستر ليست متأكدة من أنه من الواقعي أن تكون الدنمارك قادرة على خفض الاستهلاك بنسبة 15% أخرى حتى 31 مارس/آذار 2023 مقارنة بالمستوى الحالي الذي يقترحه مستشار سياسة المناخ والطاقة في Greenpeace.

ويجدر بالذكر أن من أجل إشراك جميع دول الاتحاد الأوروبي في الاتفاقية الجديدة، تم إدخال درجة عالية من التطوع، ولا يضطر الجميع إلى الامتثال للمتطلبات الجديدة، فعلى سبيل المثال تُعفى الدول الأعضاء التي لا تتواءم شبكاتها الكهربائية مع نظام الكهرباء الأوروبي والتي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي من الالتزام بالاتفاقية.

(المصدر: Information)

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!