الأخبار

فضيحة طبية تعصف بمنطقة يولاند الوسطى: عشرات من عمليات بتر الساق سنوياً كان من الممكن تجنبها

ذكرت وسائل إعلام محلية بأن قضية الفضيحة المتعلقة ببتر الساق في منطقة يولاند الوسطى حيث كان من الممكن تجنب البتر، تكلف نائب الرئيس التنفيذي أولي تومسن وظيفته، حيث قام بنفسه بتأكيد ذلك في رسالة نصية قصيرة إلى DR Nyheder، لكن ليس لديه تعليقات أخرى. ويشغل تومسون هذا المنصب منذ عام 2010.

وعقد سياسيو المجلس الإقليمي اجتماعا استثنائيا للجنة الأعمال في منطقة يولاند الوسطى صباح أمس الخميس بشأن هذه المسألة، الأمر الذي شكل ضغطاً كبيراً على الإدارة الإقليمية في الأسابيع الأخيرة.

وقال رئيس المجلس الإقليمي أندرس كوهناو بأنه تم طرد تومسون لأنهم يريدون في المنطقة من يتمتع بخلفية مهنية صحية، مضيفاً “من المهم بالنسبة لنا أن نتمكن من العمل بشكل هادف أكثر مع تطوير الجودة وعمليات المرضى وسلامة المرضى. يجب أن يساعد الملف الشخصي الجديد (أي السيرة الذاتية او البروفايل كما يسمى) الذي يتمتع بخلفية مهنية صحية في تعزيز ذلك، ويذكر أن توصيته في الاجتماع بأن تومسون لم يعد نائباً تنفيذياً للرئيس.

من 92 حالة سنوياً إلى 47
وظهرت القضية مع تتبع حالات البتر في تحليل تم إجراؤه لمنطقة يولاند الوسطى والذي يُظهر أنه تم بتر الساق للعديد من الأشخاص في تلك منطقة أكثر من المناطق الأخرى، وتبين أنه كان من الممكن تجنب ذلك.

وبشكل أكثر تحديداً، كان من الممكن تجنب بتر الساق لـ 47 مريضاً سنوياً، وقد تم تصحيح هذا الرقم هذا الأسبوع، ففي التحليل كان الرقم هو 92 ، ولكن وفقاً لمنطقة يولاند الوسطى، الرقم الصحيح هو 47 سنوياً. التفسير هو أن إحدى مستشفيات المنطقة قد تم إحصاؤها مرتين.

وقد ظهر أنه كانت هناك في عدة مناسبات استفسارات من شركات طبية ونصائح للإدارة الإقليمية التي تعرب عن قلقها بشأن عدد حالات البتر في منطقة يولاند الوسطى، ففي فبراير/شباط 2019 على سبيل المثال كتبت الجمعية الدنماركية لجراحة الأوعية الدموية إلى الإدارة الإقليمية أن “المدخرات المخطط لها في المنطقة في مجال جراحة الأوعية الدموية يمكن أن تؤدي إلى زيادة أوقات الانتظار وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالغرغرينا والبتر ، بالإضافة إلى زيادة خطر فقدان الأرواح”.

وأكد رئيس المجلس الإقليمي أندرس كوهناو طوال القضية أنه لم يتم إبلاغه عن ارتفاع عدد حالات البتر أو نقص القدرة، وبالتالي لا يمكنه الدفاع عن أي شيء.

وذكر أيضاً أن إدارة مستشفيين في المنطقة بهما أقسام جراحة الأوعية الدموية في مارس/آذار 2019 أكدت أن اتفاقية التوفير كانت سليمة تماماً من الناحية المهنية وتضمن سلامة المرضى اللازمة.

وقررت اللجنة التنفيذية في منطقة يولاند الوسطى سابقاً أن عملية البتر بأكملها يجب أن تتم دراستها من خلال فحص مستقل.

ووصف وزير الصحة ماونوس هيونيك الأمر بأنه خطير، وقد طلب كل من المجلس الوطني للصحة والوكالة الدنماركية لسلامة المرضى من المنطقة بياناً يجب أن يكون جاهزاً في 16 مايو/أيار.

وبناءً على الفضيحة، يتوقع منح تعويضات تصل إلى 500 حالة من مرضى أو أقارب مبتوري الأطراف، وسيؤدي ذلك على الأرجح إلى وقت انتظار أطول لمعالجة كل حالة أو طلب.

وتشير التقديرات إلى أن التعويض المحتمل سيكون على الأقل 100 الف كرون دنماركي.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!