الأخبار

الدنمارك: تأخير وتعليق معاملات الإقامة ولم الشمل واللجوء لإعطاء الأولوية للأوكرانيين

وفقاً لمصادر مطلعة، أرسلت وزارة الاندماج في 8 أبريل/نيسان رسالة إحاطة إلى لجنة الهجرة في البرلمان الدنماركي لإبلاغها بأن قضايا القانون الأوكراني الخاص ستعطى الأولوية على حساب جميع الحالات الأخرى، ومع ذلك فلم يتم شرح الاعتبارات ذات الأولوية بمزيد من التفصيل.

“إن تقييم سلطات الهجرة هو أن هناك اعتبارات طاغية تدفع لصالح إعطاء الأولوية لمعالجة قضايا القانون الخاص. لذلك من الضروري تخفيض التصنيف، وفي بعض الحالات تعليق بعض قضايا الهجرة الأخرى بشكل كامل لفترة من الوقت لضمان الموارد الضرورية لمعالجة القضايا القانونية الخاصة”.

تخصيص موارد إضافية
وقد خصصت دائرة الهجرة الدنماركية موارد كبيرة لمعالجة الطلبات العديدة بموجب القانون الخاص، وانتقل الموظفون بشكل أساسي من مكاتب أخرى تابعة لدائرة الهجرة الدنماركية ولكن تم انتقاؤهم أيضًا من مناطق أخرى من قبل إدارة الدولة، حيث تم استخدام ثلثي موظفي الوكالة بالفعل للحالات الأوكرانية. ويعني ذلك فترات انتظار أطول للحالات الأخرى، مثل لم شمل الأسرة واللجوء وتمديد والإقامة الدائمة. ويجري في الوقت الحالي تخفيض التصنيف (من حيث الأولوية) والتعليق حتى الصيف.

وعلى الرغم من العدد المنخفض تاريخيا لطالبي اللجوء في السنوات الأخيرة فإن فترات الانتظار الحالية طويلة بالفعل، وهذا متوسط فترات انتظار معالجة الطلبات:
لم شمل الأسرة: 7 أشهر
التمديد: 2 – 6 أشهر
بطاقة الإقامة الجديدة: 3 أشهر
جواز سفر/ جواز سفر أجنبي: 3 أشهر.
الإقامة الدائمة: 10 أشهر
الجنسية: 15 شهراً
الإقامة الإنسانية: 6 أشهر (وأحيانا تصل المدة إلى عامين)

عواقب وخيمة
وبحسب مراقبين فإن أوقات الانتظار هذه تعتبر ذات أهمية حاسمة بالنسبة للأجانب في الدنمارك، فعلى سبيل المثال، لا يمكنك السفر إلى الخارج ما دمت تنتظر تمديدًا أو بطاقة إقامة أو جواز سفر. قد يعني ذلك أنه قد يتعين على الأسرة بأكملها إلغاء العطلة الصيفية أو أن طالب المدرسة الثانوية لا يمكنه الانضمام إلى الرحلة الدراسية للفصل مع زملائه.

وفي حالات لم شمل الأسرة غالباً ما تتسبب فترات الانتظار الطويلة ببقاء أفراد الاسرة منفصلين لعدة سنوات فعلياً، وقد تم فصل العديد من اللاجئين لمدة 4 – 5 سنوات، وقد يكون منهم أيضا أطفال اللاجئين الصغار الذين لا يزالون يقيمون في مناطق غير آمنة.
 
وبالنسبة للتقدم للحصول على للإقامة الدائمة فيجب عليك استيفاء المعايير في وقت اتخاذ القرار، لذلك إذا كنت على سبيل المثال تقدم في يناير أثناء وجودك في وظيفتك ثم تم تأجيل القضية حتى نوفمبر، فربما تكون قد طُردت من عملك وبذلك لم تعد تستوفي المعايير، ويعني ذلك أنه يتوجب عليك البدء من جديد، وعليك أيضاً دفع الرسوم مرة أخرى عند 4800/6700 اعتماداً على أساس الإقامة.

كما أن مدة انتظار الطعون في مجلس طعون الهجرة تصل فعلياً إلى عامين وهو ما انتقده أمين المظالم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020، ومن المحتمل أن تزداد الآن، ومن المتوقع أن يتقدم بعض أولئك الذين تم رفضهم بموجب القانون الخاص بطلب للحصول على اللجوء – وقد فعل ذلك بالفعل أكثر من 2000 أوكراني. سيؤثر هذا أيضًا على وقت الانتظار في مجلس اللاجئين على المدى الطويل. 


وتجدر الإشارة إلى أن السلطات فرضت على الإدارة مهمة ثقيلة حيث تم تخفيض جميع تصاريح الإقامة على أساس اللجوء في عام 2015 من 5 سنوات إلى سنة و سنتين فقط، كما تم تخفيض جميع التمديدات من من 5 سنوات إلى سنتين. الأمر نفسه ينطبق على لم شمل الأسرة، هذا يعني أنه يتعين عليك كل 
عامين التحقق مما إذا كانت جميع احتياجات اللجوء للاجئين لا تزال موجودة وذلك ربما من خلال إجراء مقابلة شخصية جديدة لبيان ما إذا كان الشخص قد سافر إلى وطنه على سبيل المثال، بالإضافة طلبات تجديد بطاقات الإقامة وجوازات السفر/ جوازات السفر الأجنبية وتصريح الإقامة نفسه، وقد كان اللاجئون سابقاً يحصلون على الإقامة الدائمة تلقائياً بعد 7 سنوات، وهذا يحدث اليوم في معظم الدول الأوروبية بعد 5 سنوات.

وتطالب منظمة الترحيب باللاجئين بالمزيد من الموظفين حيث أن من غير المفهوم سبب إعطاء الأولوية للحالات الأوكرانية على حالات جميع اللاجئين والأجانب الآخرين، وبالفعل فإن الأوكرانيين في الدنمارك يتمتعون بوضع أفضل بكثير من اللاجئين الآخرين في كثير من النواحي. وآخر إعلان من الوزير هو أنه سيتم السماح للأوكرانيين بالعمل حتى قبل الحصول على تصاريح الإقامة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!