الأخبار

قضية أخذ السلطات السويدية لأطفال من أهاليهم تنتشر على نطاق عربي واسع وهذا هو رد السلطات السويدية

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير وكذلك قنوات فضائية عربية خلال الأيام القليلة الماضية قضية أخذ السلطات السويدية لأطفال من أهاليهم وإيداعهم لدى عائلات سويدية أو في دور رعاية الأطفال وذلك من خلال مؤسسة “السوسيال” وتعني بالعربية “الاجتماعية” أي الخدمات الاجتماعية.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية وسويدية فإن السلطات السويدية تخشى من أن تؤدي “حملة ااتضليل العدوانية للغاية” إلى العنف من قبل المتطرفين.

وقد تمت مشاركة مقطع الطفل الباكي وهو يصرخ باللغة العربية أكثر من نصف مليون مرة على موقع تويتر قائلا “سرقوني اختطفوني أخذوني من أمي وأبي، ساعدني”.

وفي النص المصاحب يُزعم أن الطفل قد اختطف من قبل السلطات السويدية وأنه -كما الكثير من الأطفال الآخرين- يتم إبعاده عن عائلته.

وذكر موقع TV2 بأن الفيديو هو مجرد واحد من أمثلة عديدة لحملة إشاعات واسعة النطاق ضد الخدمات الاجتماعية السويدية والتي انتشرت كالنار في الهشيم في وسائل الإعلام باللغة العربية وعلى صفحات وسائل التواصل الاجتماعي بين ملايين المتابعين.

ونادى ناشطون بدعوات لمقاطعة السويد واستخدمتوا هاشتاج “أوقفوا اختطاف أطفالنا”، وتمت مشاركته أكثر من 35000 مرة خلال الأسبوع الماضي. 

وتصف الهيئة السويدية للحماية النفسية الحملة بأنها “حملة مستمرة للتأثير على المعلومات الأجنبية” مع “اتهامات خطيرة بالاتجار بالأطفال”، وفقاً لموقع افتونبلاديت.

وبحسب موقع إكسبرسن فإن الحملة مدعومة أيضاً من الدائرة المحيطة بالإمام أبو رعد الذي حُكم عليه بالإبعاد من السويد لكونه يشكل تهديداً للمجتمع السويدي، ولكن حكم الإبعاد لم يتم تنفيذه لأن السلطات السويدية قدّرت بأن الإمام والجماعة من حوله سيواجهون خطر الموت في وطنهم العراق.
وتظاهر ما بين 100 و 200 شخص يوم الاثنين في ستوكهولم احتجاجاً على عمليات “الاختطاف المزعومة” كما يذكر المصدر، وتم الإعلان عن مظاهرة جديدة في جوتنبرج يوم الأحد.

ووفقاً للمصدر بأن التقييم الحالي هو أنه سلسلة من حالات الإبعاد القسري للأطفال هي عبارة عن مؤامرة مفادها أن السويد تختطف الأطفال المسلمين بشكل منهجي.

وقد أطلقت الحكومة السويدية خطة طوارئ لمواجهة الاتهامات، حيث قاموا بترجمة شرح للقواعد السويدية إلى 18 لغة، بالإضافة إلى تفعيل دور السفارات السويدية في محاولة لنشر المعرفة حول النموذج السويدي.

وقالت رئيسة الوزراء ماجدالينا أندرسون إن مجموعة القوانين غير قابلة للتفاوض على الرغم من أن هناك شخصاً ما لديه مصلحة في رسم صورة مشوهة (حول القوانين السويدية ذات الصلة)، حيث صرحت بالقول “من الواضح تماماً أننا ننظر إلى مصالح الطفل العليا. يجب إلى معرفة ذلك، إذا أتيت إلى السويد من بلد آخر. نحن هنا ننظر إلى المصالح الفضلى للطفل وليس الوالدين”.

حملة منسقة ضد السويد
وقال ميكائيل توفيسون رئيس العمليات في وكالة الحماية النفسية بأن الحملة بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول العام الماضي على موقع باللغة العربية، لكنها انتشرت بعنف فقط بدءاً من نهاية يناير/كانون الثاني.

ووفقاً للمصدر فقد انتشرت دعوات للتظاهر وفي بعض الحالات بالهجوم على مكاتب الخدمات الاجتماعية في السويد، وهناك خوف بأن المؤامرة يمكن أن تؤدي إلى ردود فعل عنيفة على غرار نشر الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية للنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- أو في أسوأ الحالات هجوماً إرهابياً كما في حالة مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة.

وقال المتحدث باسم جهاز المخابرات السويدية فريدريك هولتغرين فريبيرج إلى التلفزيون السويدي SVT
بأن الشرطة السويدية على علم بالتهديد: “ترى الشرطة أن الجماعات المتطرفة والمستعدة للعنف تستخدم تعبيرات عن الاستياء ونقاش عام أكثر استقطاباً لنقل رسائلها ونشر الدعاية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت”.

المصادر: TV2 ووسائل إعلام محلية وسويدية

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!