الأخبار
أخر الأخبار

“كيف تنام الليل؟!” برلمانية أوروبية توجه سؤالاً لوزير الأجانب والاندماج الدنماركي ماتياس تسفايه

وفقاً لما نشرته وسائل إعلام محلية قبل قليل فقد حضر وزير الأجانب والاندماج ماتياس تسفايه اليوم الخميس جلسة في البرلمان الأوروبي للإجابة على أسئلة حول سياسة اللجوء الدنماركية، حيث طُلب من الوزير الدنماركي المثول أمام لجنة الحقوق المدنية في البرلمان الأوروبي لشرح عدة أمور تتعلق بممارسة الحكومة الدنماركية لإعادة اللاجئين السوريين إلى أجزاء من سوريا التي مزقتها الحرب والتي تعتبرها السلطات الدنماركية آمنة.

وقد تعرضت هذه الممارسة لانتقادات من قبل العديد من الأطراف في الاتحاد الأوروبي، حيث عارض البرلمان الأوروبي قوانين اللجوء الدنماركية وتأكيدات الحكومة الدنماركية بأن عمليات الإعادة إلى سوريا قانونية.

ووجهت البرلمانية الأوروبية صوفي إن فيلد من هولندا (من حزب يمين وسط) سؤالاً للوزير تسفايه قائلة: “لدي سؤال واحد ملح. كيف تنام الليل؟” وتابعت: “إنني لا أفهم كيفية إعادة الناس!” ، وأشارت كذلك إلى الالتزامات الدولية واتفاقية جنيف وحقوق الإنسان.

ودافع الوزير الدنماركي تسفايه عن نفسه بالقول إن الحكومة الدنماركية لا تمارس أي نوع من الإكراه: “نحن لا ندير ظهورنا لأحد ولا نجبر أحداً على العودة إلى سوريا (…) إننا لا نعترف بالنظام السوري، لكن هناك عدداً من السوريين يعودون طوعاً بأموال من الدولة الدنماركية، وأعتقد أن هذا جيد تماماً”

اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى
واتهمت عدة دول في الاتحاد الأوروبي الدنمارك بتقويض تعاون شنجن بعد الكشف عن أن العديد من السوريين من دمشق والذين فقدوا تصاريح الإقامة المؤقتة في الدنمارك قد سافروا إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لطلب اللجوء، وذلك خوفاً من إعادتهم إلى سوريا من قبل السلطات الدنماركية، لكن الدنمارك ملزمة بما يسمى لائحة دبلن، والتي تنص على أنه لا يمكن للاجئين طلب اللجوء في أكثر من دولة في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي يجب إعادتهم إلى الدنمارك إذا تم تسجيلهم كلاجئين لأول مرة هناك.

ولذلك، يعتقد العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي أن الدنمارك تنتهك قوانين اللجوء في الاتحاد الأوروبي، حيث قال سايروس إنجرير العضو الاشتراكي الديموقراطي المالطي: “نرى أن الوضع في دمشق لم يتحسن، ومع ذلك تريد الدنمارك إعادة الأشخاص المستضعفين. عندما لا يكون للدنمارك اتفاقية مع سوريا لإعادة السوريين، فإن الحكومة الدنماركية لا تفعل شيئاً سوى أخذ مجموعة من الأشخاص المعرضين للخطر وتشجيعهم على زيارة دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وتجربة حظهم هناك”.

وقد طلبت كل من بلجيكا والسويد وهولندا وألمانيا معاً إعادة ما مجموعه 400 سوري إلى الدنمارك منذ أن تبنت الحكومة الدنماركية سياسة إلغاء تصاريح إقامة بعض السوريين في عام 2019، ومع ذلك فمن المرجح أن العدد الإجمالي للسوريين المسافرين من الدنمارك إلى دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي أعلى بكثير ، وفقاً لموقع EUobserver .

مراكز استقبال في دول ثالثة
وقال تسفايه خلال الجلسة أيضاً أن الدنمارك تجري حواراً مع عدد من الدول خارج أوروبا (كطرف ثالث) لإنشاء مركز استقبال لطالبي اللجوء هناك، ومع ذلك يتساءل العديد من البرلمانيين في الاتحاد الأوروبي عن الكيفية التي ستضمن بها الدنمارك حقوق طالبي اللجوء في بلد خارج الاتحاد الأوروبي.

و قام تسفايه خلال الجلسة بالجدال حول فكرة أن بعض الافتراضات خاطئة، مثل أن سوريا ليست آمنة، وبناءً على مبادئ حقوق الإنسان الأساسية فمن الخطأ العمل مع الأنظمة الديكتاتورية والدول التي نعلم أنها تنتهك حقوق الإنسان بشكل فعال. 

وعلق راسموس أندرسن وهو عضو ألماني في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر بالقول: “إن عدم استعداد تسفايه لإخبار الدول التي تخطط الدنمارك للتعاون معها يدل على أن الوزير لديه نية سيئة”.

ويذكر أن في مايو/أيار 2021 أعلنت وزارة الخارجية الدنماركية أن الدنمارك قد أبرمت اتفاقيتي تعاون مع رواندا في مجال اللجوء والهجرة، وتم الإعلان عن ذلك بعد زيارة إلى رواندا، حيث التقى ماتياس تسفايه مع فليمنغ مولر مورتنسن وزير التعاون الإنمائي بالحكومة الرواندية، ولكن تسفايه لم يذكر مكان وجود هذه المراكز في جلسة اليوم الخميس، لكن تسفايه يأمل في أن تلهم مثل هذه المبادرة الدول الأوروبية الأخرى لتحذو حذوها.

المصدر: TV2

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!