الأخبار

تقرير لـ DR: أحمد صمصم يقاضي المخابرات الدنماركية بسبب إدانته بالإرهاب

عرف اسم أحمد صمصم (34 عاماً) منذ حوالي أربعة سنوات عندما نشر الإعلام الدنماركي تقارير تفيد بسجن مواطن دنماركي في إسبانيا، عندما قامت السلطات الإسبانية باعتقاله خلال رحلة سياحية كان يقضيها هناك في يونيو/حزيران 2017 بتهمة الإرهاب ووصفته السلطات الإسبانية حينها بأنه “جهادي خطير للغاية”.

شاهد هنا وثائقي للجزيرة حول قضية أحمد صمصم عند الدقيقة 44 نشر العام الماضي

وكافح صمصم طوال تلك المدة من أجل الخروج من السجن لأنه يعتقد أن الحكم خاطئ، وأن السلطات الإسبانية أدانته بالانضمام إلى الدولة الإسلامية رغم أن ذلك لم يحدث أبداً، بل إنه سافر إلى منطقة الصراع في سوريا على متن السفينة الدنماركية ضمن بعثة لأجهزة المخابرات الدنماركية إلى سوريا.

وعلى طول أحداث القضية كان محامو أحمد صمصم يحاولون الحصول على جواب من أجهزة المخابرات الدنماركية لتأكيد ادعاء صمصم ومحاموه وأن الاعتقال خاطئ بحق صمصم، إلى أن صدر الحكم منذ عدة أشهر الذي يدين صمصم بالإرهاب، ولكن هذه المرة صدر الحكم في الدنمارك.

ونتيجة لذلك قرر صمصم مقاضاة المخابرات الدنماركية في المحكمة، حيث لن يقبل وصفه بالإرهابي.

ويوم الجمعة رفع المحامي أربيل كايا دعوى قضائية ضد كل من جهاز المخابرات (PET) والقوات المسلحة خدمة المخابرات (FE) في محكمة مدينة كوبنهاجن مع ادعاء أن أجهزة المخابرات “ملزمة بالاعتراف” بإرسال أحمد صمصم في مهمات إلى سوريا.

وبحسب المحامي أربيل كايا فإن أجهزة المخابرات تعترف بأن أحمد صمصام عمل معهم وسافر بموافقتهم، حيث اطلع موقع DR على الدعوى.

وفيما يلي بعض الأمثلة حول رحلات أحمد صمصم إلى سوريا والتحويلات المالية والاجتماعات والمحادثات والتي يُطلب من PET و FE تأكيدها.

فمن التفاصيل على سبيل المثال أن أحمد صمصم خلال عام 2014 كان عليه تلقي تدريباً في منطقة تدريب عسكري في شمال شيلاند وأنه ذهب بعد ذلك إلى سوريا في سيارة دفع رباعي مع قافلة مرسلة من FE، ووفقاً للاستدعاء فقد شمل ذلك أيضاً وجود معدات مثل أجهزة ضبط المسافة والمناظير الليلية والسترات الواقية من الرصاص.

وبخصوص الدعوى فقد أفاد المحامي أربيل كايا بأن أحمد صمصم حاول لفترة طويلة حل الموقف ودياً، فقد أدين خطأ، وبما أن أجهزة المخابرات لم تساعده في الخروج من هذا الوضع فهذا هو الخيار الوحيد، وأكد بانه لن يقبل أن يوصف بأنه إرهابي.

ووفقاً لموقع DR والذي اعتمد على عدة مصادر فإن أحمد صمصم قد سافر في بعثات لكلا PET وFE بهدف جمع المعلومات حول محاربين سوريين.

وتفيد المصادر كذلك بأن أحمد صمصم حصل على رواتب مقابل تلك المهام.

وكشفت صحيفة بيرلينجسكي الدنماركية سابقاً عن القضية وعواقبها على أحمد صمصم في عدة مقالات.

صمت أجهزة المخابرات
حصلت عملية الاعتقال في إسبانيا عندما عثرت الشرطة الإسبانية (الحرس المدني) على أحمد صمصم على الساحل المشمس الإسباني “مشبوها”، وعندما عثرت الشرطة وقت الاعتقال على هاتف مليء بصور أحمد صمصم يحمل أسلحة في سوريا ويتظاهر أمام علم أسود يشبه علم داعش تم اتهامه بموجب لوائح الإرهاب.

وبعد انقضاء عام في الحجز في إسبانيا حُكم عليه بالسجن ثماني سنوات لانضمامه إلى تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، حيث حضر موقع DR تلك المحاكمة، ويذكر بأن دفاع صمصم قد حاول مراراً وتكراراً الاتصال بالمخابرات الدنماركية ولكن قوبلت كل المحاولات بالصمت، كما لم تسمح له المحكمة بتقديم أي أدلة من الدنمارك.

ووفقاً للتقرير فقد أخبر أحمد صمصم الشرطة الإسبانية على الفور عن تعاونه مع أجهزة المخابرات الدنماركية وقد فعل الشيء نفسه أثناء المحاكمة، وقال “لو انضممت إلى منظمة إرهابية لربما أدين في الدنمارك، كما قال خلال المحاكمة “إن المخابرات كانت تعرف كل شيء كنت أفعله”.

وذكرت الادعاء الإسباني في ذلك الوقت أنه لم يتلق أي معلومات من أجهزة المخابرات الدنماركية.

الاعتقال في الدنمارك
نُقل أحمد صمصم إلى الدنمارك منذ ما يقرب من عام بعد أن أمضى ثلاث سنوات ونصف في سجن إسباني شديد الحراسة.

وفي محكمة Glostrup تم تحويل الحكم الأسباني بالسجن ثماني سنوات إلى ست سنوات سجن، وهي العقوبة القصوى للانتهاك بموجب القانون الدنماركي في ذلك الوقت.

ويقول أربيل كايا بأن “القضية أثرت علي صمصم كثيراً، فقد خاض مباراة شاقة وصعبة في إسبانيا أولاً والآن في الدنمارك. لقد جلس في ظروف قاسية في إسبانيا ويشعر أن شرفه وكرامته قد انتُهكا، فقد ساعد شخصاً ما ويعاقَب على ذلك، لذلك فقد إحساسه بالعدالة”.

مواجهة قانونية تاريخية
وافاد أستاذ القانون وعضو هيئة التدريس في جامعة جنوب الدنمارك فريدريك واي أنه لا يزال من الصعب على أحمد صمصم ودفاعه أربيل كايا الحصول على آراء أجهزة المخابرات، وذلك لأن حتى لو كان على موظفيها قول الحقيقة في قاعة المحكمة فيمكن للموظفين في PET و FE الامتناع عن الشهادة أو تقديم المستندات بدعوى السرية، ولذلك لا يمكن للمحكمة إجبار (PET) أو (FE) على تأكيد ما إذا كان أحمد صمصام متعاوناً معهم أم لا، حيث تعتبر هذه إشكالية في القضية، كما صفت هذه القضية بالتاريخية.

المصدر: DR

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!