الأخبار

تقرير: حوالي 19 ألف بالغ ولدوا ونشأوا في الدنمارك ولكنهم ليسوا مواطنين دنماركيين

نشر موقع الإذاعة الدنماركية تقريراً يفيد بوجود ما يقرب من 19000 شخص بالغ في الدنمارك ولدوا ونشأوا في الدنمارك ولكنهم ليسوا مواطنين دنماركيين -وفقاً لإحصاءات الدنمارك-، ويعاني العديد من أحفادهم من أزمة هوية عندما يكتشفون أنهم ليسوا مواطنين دنماركيين، بحسب كريستيان كريجباوم ينسن الأستاذ المشارك في السياسة والإدارة في جامعة ألبورج والباحث في شؤون المواطنة. وعرض التقرير نماذج لطلاب في مرحلة الشباب يواجهون صعوبة في السفر مع زملائهم في المدرسة في الرحلات الخارجية والمشاركة في الأنشطة بسبب وجوب الحصول على تأشيرات السفر لبعض الدول.

وعلق ينسن بالقول أن العديد من الأحفاد نشأوا وهم يعتقدون أنهم دنماركيون، إنهم يشعرون بأنهم دنماركيون مثلهم مثل الدنماركيين من العرق الدنماركي، ولكن عندما يكتشفون أنهم ليسوا مواطنين، ويقال لهم إن المجتمع لا يعتبرهم دنماركيين فيصاب البعض بالإحباط الشديد، وذلك يثير الإحساس بالظلم حيث يعتقدون أنهم لم يفعلوا شيئاً يجعل معاملتهم تكون بشكل مختلف.

تم التصويت على قانون بشأن تسهيل الحصول على الجنسية بالرفض
قبل العطلة الصيفية الأخيرة اقترح الراديكاليون مشروع قانون لتسهيل الحصول على الجنسية للأطفال الذين ولدوا وترعرعوا في الدنمارك، وذلك بشرط عدم ارتكاب جرائم بالإضافة لاجتياز اختبارات الصف التاسع على الأقل، ولكن الاقتراح لم ينجح حيث لم يلق الدعم اللازم إلا من حزب الشعب الاشتراكي وحزب القائمة الموحدة وحزب البديل والديمقراطيين المسيحيين فقط.

المواطنة هدية وليست حق
وعلى العكس من ذلك فإن حزب المحافظين وحزب الشعب الدنماركي وحزب البرجوازيين الجدد يريدون أن يكون القانون أكثر صرامة، وذلك لتجنب جذب المزيد من اللاجئين والمهاجرين إلى الدنمارك.

وترى ماري كراروب المتحدثة باسم حزب الشعب الدنماركي أن هذا الشأن هو مسؤولية الآباء، حيث أن هناك عدة آلاف ليسوا مواطنين دنماركيين، على الرغم من أنهم ولدوا وترعرعوا في البلاد، وتصفهم بأنهم خذلوا أبناءهم بعدم الحصول على الجنسية الدنماركية، ذلك أن الآباء لم يسعوا لأن يكونوا مواطنين وبالتالي لم تُمنح الجنسية الدنماركية لأطفالهم، وتضيف “لا ينبغي أن يكون لدى الدنمارك الكثير من المهاجرين”. 

وعلقت ميته تيسن من حزب البرجوازيين الجدد بأنه من الممكن -بسهولة- الاستمتاع بحياة جيدة في الدنمارك دون أن تكون مواطناً دنماركياً، ويسعى الحزب إلى منح الجنسية إلى 2 – 300 شخص فقط في السنة، وتصف الجنسية بأنها هدية عظيمة يجب أن تمنح لعدد قليل جداً من الاشخاص وليست حقاً مكتسباً.

ويجدر بالذكر أن حزب البرجوازيين الجدد روّج خلال حملته الانتخابية الأخيرة لمجالس البلديات والأقاليم بأنه يسعى لتغيير قانون الانتخاب بحيث لا يُسمح لغير الدنماركيين من التصويت في انتخابات مجالس البلديات والأقاليم، خلافاً للقانون الحالي الذي يسمح بذلك.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!