الأخبار

أطفال جرينلاند يقاضون الدنمارك لإجراء التجربة التي حرمتهم من والديهم وأسرهم

في عام 1951 تم إبعاد 22 طفلاً من جرينلاند تتراوح أعمارهم بين 4 و 9 أعوام عن والديهم وإرسالهم إلى الدنمارك لتعلم اللغة الدنماركية ضمن تجربة اجتماعية، وتم وضعهم في دار للأيتام ومع حظر التحدث بلغتهم الأم.

ويسعى سكان جرينلاند الستة الباقون على قيد الحياة اليوم والذين تتراوح أعمارهم بين 75 و 78 عاماً ، إلى الحصول على تعويض من الحكومة الدنماركية.

ويقول محاميهم مادس كروجر برامينج لـ Politiken إنه انتهاك لحقهم في التمتع بحياة خاصة وعائلية وفقاً للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، فقد فقدوا حياتهم الأسرية ولغتهم وثقافتهم وانتمائهم، وقام المحامي مؤخراً بإرسال رسالة إلى مكتب رئيسة الوزراء لدفع تعويض قدره 250 ألف كرونة لكل من الناجين الستة، وإلا فهم مستعدون للتوجه للقضاء والمثول أمام المحكمة واستدعاء المعنيين. ووفقاً للمصدر فلدى مكتب رئيسة الوزراء حالياً مهلة 14 يوما للرد.

اعتذار من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن
وكانت للتجربة التي أطلقتها الدنمارك في عام 1951 عواقب وخيمة على الأطفال، حيث بعد ذلك عانى نصفهم من سوء المعاملة ومشاكل الصحة العقلية، كما كانت حياة العديد منهم قصيرة، وأقلية منهم فقط هي التي حصلت على التعليم.

ومنذ ما يقرب من عام اعتذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن وهي تقف على منصة البرلمان الدنماركي إلى 22 من سكان جرينلاند، وقالت لايمكننا تغيير الماضي لكن يمكننا تحمل المسؤولية والاعتذار، وبعد الاعتذار أعرب العديد من الخبراء والسياسيين في جرينلاند عن ضرورة منح الناجين تعويضات، ومع ذلك فقد رفضت وزيرة الشؤون الاجتماعية أستريد كراغ التعويض المالي في مايو/أيار الماضي، وفي رد مكتوب يوم الأحد كتبت أستريد كراغ لـ Politiken أن “الاعتراف بأخطاء الماضي” أمر أساسي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتجه لدفع التعويضات المطلوبة من محامي المواطنين الستة.

أسماء عباس

إعلامية عربية دنماركية حاصلة على ماجستير في الإعلام، مقدمة برامج، ومدربة دولية، وسفير سلام دولي في منظمة مسجلة في الأمم المتحدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!